أعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفّذ فجر الأحد غارة استهدفت فندقاً في بيروت، قال إن داخله كان يجتمع عدد من كبار مسؤولي "فيلق القدس" التابع للحرس الثوري الإيراني، الذين يعملون كحلقة وصل بين إيران وحزب الله.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية عن مصادر عسكرية، فإن الضربة استهدفت "غرفة اجتماع" داخل الفندق كانت تُعقد فيها لقاءات بين مسؤولين إيرانيين ومسؤولين ميدانيين. ووفق التقديرات الإسرائيلية، كان في المكان ما لا يقل عن خمسة مسؤولين كبار مرتبطين بملف التنسيق بين طهران وحزب الله.

في المقابل، أفادت وزارة الصحة اللبنانية بأن الغارة أدت إلى مقتل 4 أشخاص وإصابة 10 آخرين، من دون تأكيد هويات الضحايا حتى الآن. وتزعم مصادر عسكرية إسرائيلية أن من بين القتلى "مسؤولين استخباريين ومسؤولين عن الملف المالي"، معتبرة أن الضربة تشكّل "إصابة كبيرة" في قناة التنسيق بين إيران وحزب الله داخل لبنان.
وقال مصدر عسكري إسرائيلي إن الجيش كان قد وجّه تحذيرات سابقة لعناصر الحرس الثوري بمغادرة لبنان، مضيفاً أن "من بقي منهم أصبح هدفاً". كما ادعى أن العمليات العسكرية المستمرة أدت حتى الآن إلى مقتل نحو 200 مقاتل في لبنان، مؤكداً أن الغارات تتواصل يومياً "من دون قيود".
وفي سياق متصل، ذكرت قناة "الحدث" السعودية أنه بعد الغارة والتحذير الذي أصدره المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، جرى إجلاء نحو 117 مواطناً إيرانياً من لبنان عبر طائرة يُعتقد أنها توجهت نحو روسيا. كما أفادت قناة "الجديد" اللبنانية في وقت سابق بأن طائرة روسية نقلت عشرات الدبلوماسيين الإيرانيين إضافة إلى خمس جثث لإيرانيين – بينهم ثلاث نساء – إلى تركيا.
وكانت إسرائيل قد أعلنت قبل يومين أنها استهدفت مطار "مهرآباد" في طهران، حيث قالت إن سلاح الجو دمّر 16 طائرة تابعة لـ"فيلق القدس" كانت تُستخدم، بحسب روايتها، لنقل الأموال والأسلحة إلى حزب الله وحلفاء إيران في المنطقة.
ويأتي ذلك في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية ضد ما تصفه تل أبيب بأهداف مرتبطة بإيران في المنطقة، بما يشمل ما تسميه "بنى التعزيز العسكري" إضافة إلى منشآت طاقة ومخازن وقود.