اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 08 آذار 2026 - 12:48 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

ثلاثة سيناريوهات... ماذا قد تفعل إيران عندما لا يبقى لديها ما تخسره؟

ثلاثة سيناريوهات... ماذا قد تفعل إيران عندما لا يبقى لديها ما تخسره؟

في مقال تحليلي نشره موقع "ذا أتلانتيك"، يحذر الباحث في شؤون الأمن والإرهاب كولين بي. كلارك من أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى قد تدفع طهران إلى خيارات أكثر خطورة، خصوصاً إذا شعرت بأنها وصلت إلى مرحلة لا تملك فيها الكثير لتخسره.


يشير الكاتب إلى أنه منذ بدء الحرب، ردّت إيران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة استهدفت عدة مواقع في الشرق الأوسط، بينها إسرائيل والبحرين وقطر والسعودية والإمارات. إلا أن وتيرة هذه الهجمات تتراجع تدريجياً، ما قد يدفع طهران إلى البحث عن وسائل أخرى للرد. وهنا يبرز الخطر الأكبر، بحسب المقال، وهو احتمال انتقال العمليات الانتقامية إلى خارج الشرق الأوسط، لتصل إلى أوروبا أو الولايات المتحدة.


ويحذر كلارك من أن إيران أو حلفاءها الإقليميين، مثل حزب الله في لبنان والميليشيات الشيعية في العراق والحوثيين في اليمن، قد يلجؤون إلى تنفيذ هجمات في الغرب بهدف ممارسة ضغط مباشر على الحكومات الغربية. فالهدف من عمليات بهذا النوع لن يكون الانتقام فقط، بل محاولة التأثير في الرأي العام الغربي ودفعه للضغط على حكوماته لإنهاء الحرب.


ويذكّر المقال بأن لإيران وحلفاءها تاريخاً طويلاً من العمليات خارج المنطقة. فقد نفذ حزب الله في التسعينيات هجمات كبيرة في الأرجنتين، أبرزها تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس عام 1992 الذي أسفر عن عشرات القتلى، ثم تفجير مركز يهودي في المدينة نفسها عام 1994، والذي أدى إلى سقوط 85 قتيلاً. كما نفذ الحزب عام 2012 هجوماً انتحارياً استهدف حافلة تقل سياحاً إسرائيليين في مدينة بورغاس البلغارية.


كما تمكنت أجهزة الأمن في دول عديدة خلال السنوات الماضية من إحباط مخططات مرتبطة بإيران أو بحزب الله في دول مثل قبرص وبريطانيا وتايلاند وكينيا وجورجيا. وفي عام 2018 أدين دبلوماسي إيراني بعد اتهامه بالمشاركة في مخطط تفجير استهدف معارضين إيرانيين في فرنسا.


ويشير الكاتب أيضاً إلى أنه منذ اغتيال قائد "فيلق القدس" قاسم سليماني عام 2020، ارتفعت وتيرة المخططات المرتبطة بإيران ضد أهداف غربية. فقد أحبطت السلطات الأميركية خلال السنوات الخمس الماضية عشرات المحاولات التي استهدفت مسؤولين أميركيين أو منشآت داخل الولايات المتحدة.


ويرى كلارك أن الرد الإيراني المحتمل على الغرب قد يأخذ ثلاثة أشكال رئيسية. الأول هو ما يُعرف بهجمات "الذئاب المنفردة"، حيث يقدم أفراد متأثرون بالدعاية الإيرانية أو بالأحداث الجارية على تنفيذ هجمات من تلقاء أنفسهم. ويعد هذا السيناريو الأكثر احتمالاً لأنه لا يحتاج إلى تنسيق معقد، لكنه غالباً ما يكون أقل دموية بسبب ضعف خبرة المنفذين.


أما السيناريو الثاني فهو الهجمات "الموجهة"، حيث قد تعتمد إيران على شبكات الجريمة المنظمة لتنفيذ عمليات نيابة عنها. وقد حدث ذلك في الماضي، مثل المخطط الذي كُشف عام 2011 لاغتيال السفير السعودي في واشنطن، والذي اتُهم فيه عناصر مرتبطون بالحرس الثوري الإيراني.


أما السيناريو الثالث، والأقل احتمالاً لكنه الأخطر، فهو استخدام "الخلايا النائمة" التي قد تكون زرعتها إيران أو حلفاؤها منذ سنوات في دول غربية بانتظار لحظة مناسبة للتحرك. مثل هذه العمليات قد تكون أكثر تعقيداً وتنظيماً، وقد تؤدي إلى خسائر أكبر إذا تم تنفيذها.


ويختم الكاتب بالتأكيد أن نجاح أي هجوم يعتمد على عاملين: القدرة والنية. وبينما قد تكون قدرات إيران وحلفائها تضررت في السنوات الأخيرة، فإن الرغبة في الانتقام قد تكون في ازدياد مع استمرار الحرب، وهو ما يفرض على الولايات المتحدة وحلفائها البقاء في حالة تأهب تحسباً لأي تصعيد محتمل خارج الشرق الأوسط.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة