أرسل وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي رسالة نصية إلى نظيره القبرصي كونستانتينوس كومبوس، عبّر فيها عن إدانته الشديدة للهجمات التي استهدفت قواعد عسكرية بريطانية في قبرص، وذلك عقب تصريحات قبرصية تحدثت عن انطلاق الطائرات المسيّرة المنفذة للهجوم من الأراضي اللبنانية.
وأكد رجي في رسالته أن هذه الأعمال "لا تمثّل لبنان دولةً وشعباً وقيماً"، مشدداً على أن بلاده لن تكون منصة لتنفيذ أجندات خارجية. كما دعا المسؤولين في قبرص إلى عدم الخلط بين الدولة اللبنانية والجهات التي تعمل خارج سلطتها وإطارها القانوني.
وأشار وزير الخارجية إلى القرار الحكومي اللبناني الذي يصنّف الأنشطة العسكرية والأمنية التي يقوم بها حزب الله خارج إطار الدولة بأنها أنشطة غير قانونية، مؤكداً أن الهجمات التي طالت قبرص تندرج ضمن هذا السياق تحديداً، كونها تُنفَّذ خارج سلطة الدولة وتتعارض مع قراراتها السيادية.
وختم رجي رسالته بالتعبير عن أسف لبنان العميق إزاء هذه الأعمال، مؤكداً رفضه التام لها "بصورة لا لبس فيها ومن دون أي تحفظ".
من جهته، قال وزير الخارجية القبرصي كونستانتينوس كومبوس إن الطائرات المسيّرة التي استهدفت القواعد البريطانية في قبرص انطلقت من لبنان، لافتاً إلى أن التطورات الأخيرة تفرض تركيزاً أكبر على الجبهة اللبنانية.
وأضاف أن ما جرى يثير قلقاً كبيراً لدى بلاده، مشيراً إلى أنه لا يمكن استبعاد أي احتمال في ظل التصعيد الجاري في المنطقة.
تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي مع استمرار المواجهات العسكرية في المنطقة، حيث تشهد عدة جبهات عمليات عسكرية باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة. وقد دفعت هذه التطورات عدداً من الدول إلى رفع مستوى الاستنفار الأمني والعسكري، وسط مخاوف من توسع رقعة المواجهة إلى دول إضافية في شرق المتوسط.