دافع النائب جميل السيد عن الجيش اللبناني في مواجهة ما وصفه بحملة سياسية وإعلامية تستهدف المؤسسة العسكرية وقيادتها، على خلفية النقاش الدائر حول دور الجيش وخطط انتشاره في ظل التصعيد العسكري في البلاد.
وفي منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، تساءل السيد عن أسباب ما اعتبره "استهدافاً سياسياً وإعلامياً للجيش اللبناني"، مشيراً إلى أن مجلس الوزراء عقد في مطلع الأسبوع جلسة حضرها قائد الجيش لمناقشة خطة حكومية تتعلق بانتشار الجيش في حال وقوع هجوم إسرائيلي.
وأوضح أن الخطة التي طُرحت خلال الجلسة تقضي بانسحاب الجيش اللبناني من منطقة جنوب نهر الليطاني في حال وقوع هجوم، وانتقاله إلى شمال الليطاني للقيام بمهمة نزع السلاح هناك.
وأشار السيد إلى أن قائد الجيش أبدى خلال الاجتماع اعتراضه على هذه الخطة، معتبراً أنها تتناقض مع المنطق العسكري الميداني، لكونها تقوم على الانسحاب أمام العدو والقتال في الداخل، إضافة إلى ما قد تسببه من تأثير سلبي على معنويات الجيش في ظل النقص الكبير في الإمكانات البشرية والعسكرية.
ولفت إلى أن قائد الجيش عقد بعد جلسة مجلس الوزراء اجتماعاً مع أركان القيادة لوضعهم في أجواء ما جرى خلال الجلسة الحكومية ومناقشة مختلف الآراء المتعلقة بطبيعة المهمة المطروحة وانعكاساتها داخل المؤسسة العسكرية وخارجها.
وأضاف أن قيادة الجيش أصدرت لاحقاً بياناً عبر مديرية التوجيه يوضح للرأي العام ظروف المهمة المحتملة، خصوصاً في ظل الأوضاع الوطنية الحساسة والتصعيد العسكري المستمر.
وانتقد السيد ما وصفه بهجمات سياسية وحزبية استهدفت الجيش وقائده بعد صدور البيان، معتبراً أن بعض الأصوات طالبت المؤسسة العسكرية بالاكتفاء بتنفيذ قرارات الحكومة من دون إبداء أي رأي.
وأكد أن الجيش اللبناني "جيش كل اللبنانيين وليس جيش أي سلطة سياسية عابرة"، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية تقوم على طاعة واعية مبنية على الخبرة والنقاش المهني داخل القيادة العسكرية.
وأضاف أن الجيش لعب عبر تاريخ لبنان دوراً أساسياً في حماية وحدة البلاد ومنع الانقسامات، معتبراً أن هذه المؤسسة ستبقى "الملاذ الآمن لكل اللبنانيين والدرع الواقي لوحدة الوطن".