شهدت منطقة البقاع مواكب تشييع لعدد كبير من الشهداء، حيث بلغ عددهم 41 شهيدًا، وتوزعت مراسم التشييع بين مدينة بعلبك وعدد من القرى في غربها وشرقها.

ففي بلدة النبي شيت، شيّع الأهالي 29 شهيدًا في موكب شعبي انطلق من مقام السيد عباس الموسوي باتجاه مدافن شهداء البلدة. كما انطلق موكب آخر من حسينية آل شكر إلى المدافن التي كان الجيش الإسرائيلي قد عبث بأحدها سابقًا خلال عملية بحث عن الطيار الإسرائيلي رون أراد.

وأمّ الصلاة على الجثامين السيد فيصل شكر، الذي أكد في كلمة له الثبات على الموقف حتى إزالة الظلم، مشددًا على أن الأهالي لن يتركوا أرضهم مهما تكاثرت المؤامرات، وأن الحافة الأمامية ما زالت حيّة بأبطالها، وأن الحساب مع المتآمرين آتٍ لا محالة.

وفي بلدة الخريبة، شيّع الأهالي 11 شهيدًا بينهم جنديان من الجيش اللبناني كانوا قد تصدوا لقوة كوماندوس إسرائيلية أثناء انسحابها من جرود البلدة. وانطلق موكب التشييع من مقام النبي عطريف وصولًا إلى مدافن البلدة، وذلك على وقع الغارات الإسرائيلية التي استهدفت جرود المنطقة.
كما شيّعت بلدة الخضر أحد شهداء عملية الإنزال الإسرائيلي التي وقعت في البلدة.
أما مدينة بعلبك، فقد شيّعت الدكتور في الاتصالات والإلكترونيات مصطفى الزين إلى مدافن شهداء المدينة، إلى جانب زوجته وأطفاله الأربعة. وقد وُضعت الجثامين في ثلاثة نعوش، حيث ضمّ نعش واحد الأطفال الأربعة، فيما وضع الدكتور الزين في نعش، وزوجته في نعش آخر.