تواصل إسرائيل تصعيدها العسكري جنوباً، حيث شنّ الطيران الحربي سلسلة غارات متزامنة استهدفت عدداً من البلدات في قضاء صور، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى ومفقودين.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الغارات الإسرائيلية طالت بلدات صريفا، طيردبا، قلاوية، جويا، فرون ودبعال، في إطار موجة قصف جديدة تشهدها المنطقة.
وأشار المراسل إلى أن الغارة التي استهدفت محيط بلدتي دبعال وجويا أدت إلى استشهاد شخصين.
كما أفاد بأن الغارة التي استهدفت بلدة طيردبا أسفرت، وفق حصيلة أولية، عن 5 شهداء و11 جريحًا و3 مفقودين، في حين أوقفت فرق الإسعاف والدفاع المدني أعمال رفع الأنقاض والبحث عن مفقودين في موقع الاستهداف على أن تُستكمل في صباح اليوم.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" لاحقًا بتحديث للحصيلة الأولية، حيث ارتفع عدد الشهداء إثر الغارة الإسرائيلية على بلدة طيردبا إلى 8 شهداء، إضافة إلى 11 جريحًا، في الحصيلة النهائية.
وتشهد المنطقة حركة مكثفة لسيارات الإسعاف وفرق الإنقاذ في محاولة لإسعاف المصابين وانتشال الضحايا من تحت الأنقاض، وسط دمار واسع في محيط المواقع التي تعرضت للقصف.
وتأتي هذه الغارات في سياق التصعيد العسكري المتواصل الذي تشهده الساحة اللبنانية خلال الساعات والأيام الماضية، حيث كثّف الطيران الإسرائيلي غاراته على مناطق عدة في الجنوب والبقاع.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في وقت سابق سقوط شهداء وجرحى في عدة بلدات جنوبية نتيجة الغارات التي استهدفت صير الغربية وحي الآثار في صور وتبنين وعين الحلوة.
كما طالت الغارات خلال اليوم بلدات أخرى في الجنوب، بينها شقرا ودير كيفا وزبدين والعباسية وجويا، إضافة إلى استهداف نقطة للهيئة الصحية الإسلامية عند مفرق بلدة زفتا ما أدى إلى إصابة عدد من المسعفين.
وفي موازاة ذلك، شهدت منطقة البقاع والسلسلة الشرقية تطورات ميدانية خطيرة، تمثلت بمحاولة إنزال إسرائيلية قرب الحدود اللبنانية ـ السورية في محيط سرغايا وجرود النبي شيت، حيث أعلن حزب الله التصدي للعملية وإسقاط مروحية إسرائيلية خلال المواجهة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل توسع المواجهة الإقليمية بين إيران وإسرائيل واستمرار تبادل الضربات الصاروخية والطائرات المسيّرة في المنطقة، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة الحرب لتشمل جبهات إضافية في لبنان.