أثار انتخاب السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة والجمهورية الإسلامية في إيران ردود فعل واسعة في الصحافة العالمية، التي رأت في هذه الخطوة رسالة قوة تؤكد استمرارية النظام الإيراني في ظل التصعيد الإقليمي والضغوط الدولية.
وتناولت كبريات الصحف الغربية القرار الإيراني بالتحليل والتعليق، حيث رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية أن اختيار مجتبى خامنئي يشير إلى تحدي طهران لإسرائيل والولايات المتحدة، ويؤكد استمرار النظام الإيراني في إدارة المرحلة رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
من جهتها، اعتبرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية أن الإعلان عن انتخاب المرشد الجديد يمثل إشارة واضحة إلى استمرار نهج المقاومة، خلافاً لتوقعات عدد من المحللين الذين رجحوا تأجيل هذه الخطوة إلى ما بعد انتهاء الحرب الدائرة في المنطقة.
وفي السياق نفسه، رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأميركية أن انتخاب القائد الجديد يعكس فشل محاولات الرئيس الأميركي دونالد ترامب في إخضاع طهران، مؤكدة أن إيران لن تتراجع في المواجهة القائمة مع واشنطن و"تل أبيب".
أما صحيفة "هافبوست" الأميركية فاعتبرت أن إيران اختارت "المواجهة على التسوية"، مشيرة إلى أن انتخاب نجل علي خامنئي خلفاً له يشكل تحدياً مباشراً لترامب وسياساته تجاه الجمهورية الإسلامية.
بدورها، لفتت مجلة "الإيكونوميست" البريطانية إلى أن الإيرانيين لم يتأثروا بدعوات الرئيس الأميركي للاستسلام، مشيرة إلى غياب أي مؤشرات على اندلاع انتفاضة داخلية ضد الحكومة كما كان يروّج البيت الأبيض.
في المقابل، كان ترامب قد أعلن سابقاً معارضته لتولي السيد مجتبى خامنئي قيادة الجمهورية الإسلامية، إذ قال في مقابلة مع موقع "أكسيوس" الأميركي إن "النتيجة غير مقبولة"، مشدداً على ضرورة أن يشارك بشكل شخصي في عملية اختيار القائد الإيراني المقبل.
وأكد الرئيس الأميركي أن بلاده "لن تقبل زعيماً إيرانياً جديداً يواصل سياسات خامنئي".
وكان مجلس خبراء القيادة في إيران قد أعلن، يوم الأحد في 8 آذار 2026، انتخاب السيد مجتبى خامنئي قائداً للثورة والجمهورية الإسلامية في إيران، خلفاً لوالده السيد علي خامنئي.
وجاء هذا القرار في ظل مرحلة حساسة تمر بها المنطقة مع تصاعد المواجهة العسكرية والتوترات بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، ما جعل عملية اختيار القائد الجديد محط أنظار العواصم الدولية ووسائل الإعلام العالمية.