أفادت الوكالة الوطنية للإعلام باندلاع اشتباكات عنيفة خلال الليل في منطقة الشعرة باتجاه أطراف بلدة النبي شيت في البقاع، عقب تقارير تحدثت عن إنزال قوة إسرائيلية بواسطة مروحيات قرب الحدود اللبنانية–السورية.
وبحسب المعطيات التي جرى تداولها، دارت المواجهات في محاولة لصد قوة قيل إنها أُنزلت بواسطة مروحيات على قمم السلسلة الجبلية الشرقية القريبة من الحدود مع سوريا، في وقت تحدثت تقارير عن محاولة تقدم تلك القوة باتجاه الأراضي اللبنانية.
وفي السياق نفسه، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر في حزب الله قوله إن الحزب أسقط مروحية إسرائيلية في منطقة جبال بعلبك. وأضاف المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن إسقاط المروحية حصل خلال الاشتباكات التي اندلعت في المنطقة.
كما أفادت قناة "العربية" بسقوط مروحية إسرائيلية في شرق لبنان، في تقارير متزامنة مع الأنباء عن المواجهات الدائرة في تلك المنطقة، من دون صدور تأكيد رسمي حتى الآن من الجانب الإسرائيلي.
ووفق بيان صادر عن حزب الله، فإن نحو 15 مروحية إسرائيلية قامت بإنزال قوة مشاة في سهل سرغايا داخل الأراضي السورية، بالقرب من الحدود مع لبنان. وذكر البيان أن عناصر الحزب رصدوا تقدم القوة باتجاه الأراضي اللبنانية وفتحوا النار عليها، مشيراً إلى أن الاشتباكات استمرت في المنطقة.
ويأتي هذا التطور بعد أيام على عملية خاصة نفذتها قوة إسرائيلية في محيط بلدة النبي شيت في البقاع، ليلة الجمعة – السبت الماضية، حيث دخلت قوة خاصة إسرائيلية إلى المنطقة في محاولة للعثور على أدلة تتعلق بالملاح الإسرائيلي المفقود رون أراد.
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن حينها أن العملية جاءت بعد توفر "فرصة عملياتية واستخباراتية"، مشيراً إلى أن القوات دخلت إلى المنطقة تحت غطاء ناري كامل. وأكد أنه لم تقع إصابات في صفوف قواته خلال العملية.
وأضاف الجيش الإسرائيلي في بيان لاحق أنه لم يتم العثور على أي أدلة مرتبطة برون أراد، لكنه أشار إلى أن العملية سمحت باستبعاد أحد المسارات التي كانت قيد التحقيق في القضية.
يُذكر أن قضية الملاح الإسرائيلي رون أراد تعود إلى 16 تشرين الأول 1986، عندما أُسقطت طائرته خلال مهمة في لبنان وأُسر لاحقاً، قبل أن تنقطع أخباره منذ أيار 1988. ويشير الجانب الإسرائيلي إلى أن شهر تشرين الأول المقبل سيصادف مرور أربعين عاماً على فقدانه.