كشف مسؤولون إسرائيليون أن الجيش الإسرائيلي يستعد لحملة عسكرية قد تستمر شهراً على الأقل داخل إيران، في إطار التصعيد المتواصل بين طهران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى.
ونقلت مصادر عسكرية عن مسؤول في هيئة الأركان قوله إن الجيش يستعد لمرحلة قتال طويلة نسبياً، مشيراً إلى أن التقديرات العسكرية تتماشى مع تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي تحدث عن احتمال استمرار العمليات لنحو أربعة أسابيع.
وقال المسؤول: "نستعد لشهر على الأقل من القتال في إيران. ترامب تحدث عن أربعة أسابيع، ونحن نستعد وفق هذا الجدول الزمني".
ووصف مسؤولون إسرائيليون المرحلة الحالية بأنها "فرصة استراتيجية نادرة"، معتبرين أن الظروف العسكرية والسياسية القائمة تسمح بتوجيه ضربات عميقة لقدرات إيران العسكرية.
وقال مسؤول كبير إن هذه الفرصة "لا يجب تفويتها"، مضيفاً أن إسرائيل والولايات المتحدة لا ينبغي أن تتوقفا عن العمليات حتى يتم إضعاف النظام الإيراني بشكل كبير.
وأشارت مصادر أمنية إلى أن التعاون العسكري بين إسرائيل والولايات المتحدة بلغ مستوى غير مسبوق، مع وجود تنسيق كامل في تحديد الأهداف وتقسيم مناطق العمليات.
وقال مسؤول إسرائيلي إن العمل يجري بشكل مشترك بين الجانبين، مؤكداً أن التنسيق مع واشنطن "ممتاز"، في إشارة إلى الدعم الأميركي للحملة العسكرية.
وبحسب التقديرات، تركزت المرحلة الأولى من العمليات على الضربات الإسرائيلية، في حين من المتوقع أن تتولى الولايات المتحدة دوراً أكبر في المرحلة الثانية من خلال هجمات منهجية تستهدف القدرات العسكرية والصناعية الإيرانية.
وفي ما يتعلق بالقدرات العسكرية الإيرانية، أفادت التقديرات الإسرائيلية بأن الضربات الأخيرة أدت إلى تراجع كبير في وتيرة إطلاق الصواريخ.
ووفقاً لمسؤولين عسكريين، تمكن الجيش الإسرائيلي من تدمير نحو 70% من قاذفات الصواريخ الباليستية الإيرانية، بحيث بقي نحو 150 قاذفة فقط من أصل 460.
وأوضح المسؤولون أن إيران تحاول إعادة تشغيل بعض الأنفاق ومواقع الإطلاق التي تعرضت للاستهداف، إلا أن الضربات المستمرة التي تطال القادة والمقرات ومواقع الصواريخ تعرقل هذه المحاولات.
في المقابل، حذر مسؤولون إسرائيليون من أن وقف الحملة العسكرية في وقت مبكر قد يمنح إيران فرصة لإعادة بناء قدراتها بسرعة، خصوصاً مع احتمال تلقيها دعماً من دول مثل الصين وكوريا الشمالية.
ورغم التفاؤل الإسرائيلي بنتائج العمليات العسكرية الجارية، أكد مسؤولون أن تحقيق نتائج نهائية قد يتطلب أيضاً تحركات داخلية في إيران.
تأتي هذه التصريحات في ظل حرب مفتوحة تشهدها المنطقة منذ أواخر شباط، مع اندلاع مواجهة عسكرية بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، شملت ضربات جوية وصاروخية متبادلة.
وقد أدى التصعيد إلى اتساع رقعة التوتر في الشرق الأوسط، مع استمرار الضربات على أهداف عسكرية في إيران، إلى جانب هجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة في عدد من دول المنطقة.