أنجزت فرق الإسعاف في الصليب الأحمر اللبناني، بمؤازرة دورية من الجيش، عملية إنسانية دقيقة ومحفوفة بالمخاطر في بلدة يحمر الشقيف جنوبي لبنان، حيث تمكنت من إجلاء 11 عاملًا سوريًا أصيبوا في استهداف مسيّرة إسرائيلية مساء أمس.
وبحسب المعلومات، تطلبت العملية اتصالات وتنسيقًا مع لجنة "الميكانيزم" للحصول على الموافقة اللازمة للدخول إلى المنطقة، قبل أن تتمكن الفرق الطبية من سحب الجرحى ونقلهم إلى المستشفى.
وأفادت المصادر بأن العمال كانوا يفرغون حمولة من الدجاج من شاحنة "بيك أب" داخل إحدى المزارع في أطراف بلدة يحمر الشقيف عندما تعرضوا للاستهداف بواسطة مسيّرة إسرائيلية.
وأدى الهجوم إلى إصابة 11 شخصًا بجروح مختلفة، في حين تمكن ثلاثة من العمال من الزحف بعيدًا عن موقع الاستهداف بعد وقوع الضربة.
وبقي الجرحى على الأرض لأكثر من خمس ساعات قبل أن تتمكن فرق الصليب الأحمر اللبناني، بمؤازرة الجيش، من الوصول إليهم ونقلهم إلى مستشفى النجدة الشعبية في النبطية لتلقي العلاج.
يأتي هذا الحادث في ظل تصعيد ميداني متواصل في جنوب لبنان، حيث تشهد القرى والبلدات الحدودية سلسلة غارات واستهدافات بطائرات مسيّرة وغارات جوية إسرائيلية.
وقد أدت هذه الهجمات خلال الأيام الماضية إلى سقوط شهداء وجرحى في عدد من المناطق الجنوبية، بالتزامن مع استمرار المواجهات العسكرية على الحدود بين إسرائيل وحزب الله، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في المنطقة.