المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الاثنين 09 آذار 2026 - 10:00 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

تحية للمعلّمين في زمن الحرب… كرامي تشدد على دور المدرسة في حماية المجتمع

تحية للمعلّمين في زمن الحرب… كرامي تشدد على دور المدرسة في حماية المجتمع

وجّهت وزيرة التربية والتعليم العالي الدكتورة ريما كرامي رسالة إلى المعلمين لمناسبة عيد المعلّم، شددت فيها على الدور التربوي والإنساني الذي يقومون به في ظل الأزمة الوطنية الصعبة التي يمر بها لبنان.


وقالت كرامي في رسالتها: "إلى المعلمات والمعلمين في عيدكم، أتوجّه إليكم بكلمة من القلب، ليس فقط بصفتي وزيرة للتربية والتعليم العالي، بل أيضًا كواحدة من أبناء هذه المهنة التي أعرف جيدًا ما تحمله من مسؤولية ورسالة".


وأضافت أن مهنة التعليم تظهر معناها الحقيقي في أوقات الأزمات، مؤكدة أن المعلمين يثبتون يومًا بعد يوم أنهم ليسوا مجرد ناقلي معرفة، بل أصحاب رسالة وصمود في مواجهة الظروف الصعبة التي يمر بها الوطن.


وأشارت إلى أن كثيرًا من المعلمين يعيشون اليوم قلق الأهل على أبنائهم، فيما فقد بعضهم أعزاء من عائلاتهم أو من مجتمعهم القريب، كما فقد بعض المعلمين تلامذة كانوا جزءًا من يومهم المدرسي وحياتهم اليومية، إضافة إلى فقدان زملاء لهم.


وأكدت أن المعلمين رغم هذه الظروف الصعبة يواصلون الوقوف إلى جانب طلابهم ومجتمعهم، ويؤدون دورهم التربوي والإنساني في المدارس.


ولفتت كرامي إلى أن عددًا من المدارس تحوّل خلال الفترة الأخيرة إلى مراكز إيواء تستقبل عائلات نزحت من منازلها، مشيرة إلى أن غالبية هذه المدارس هي مدارس وثانويات رسمية.


وتوجهت بتحية خاصة إلى مديري ومديرات هذه المدارس وإلى المعلمين والمعلمات فيها، الذين يديرون مؤسساتهم التربوية اليوم كمساحات حماية ورعاية للناس، إلى جانب استمرارهم في أداء رسالتهم التعليمية.


وأضافت أن هذا الدور يعكس عمق ارتباط المدرسة بمجتمعها، مؤكدة أن المعلّم ليس فقط ناقل معرفة، بل فاعل اجتماعي يسهم في حماية المجتمع من التفكك.


كما شددت على أن المعلمين يحافظون على صلة الأطفال بالحياة الطبيعية ويمنحونهم مساحة أمان في زمن القلق والخوف، معتبرة أن الهدف في هذه المرحلة ليس فقط متابعة المناهج أو الامتحانات، بل الحفاظ على ارتباط الأطفال بالمدرسة لما توفره من شعور بالأمان والاستمرارية.


ودعت كرامي إلى شراكة واسعة بين وزارة التربية والمربين والمدارس والأهالي وسائر شركاء المجتمع، للتفكير في أفضل السبل للتخفيف من آثار الأزمة على الأطفال في المرحلة المقبلة.


وختمت رسالتها بالقول: "في عيد المعلّم، لا يسعني إلا أن أقول: كل عام وكل معلّم وتربوي وتلميذ ولبناني بألف خير. ولنتذكّر دائمًا: حين تبقى المدرسة حيّة يبقى لبنان قادرًا على النهوض وحماية مستقبله".


تأتي رسالة وزيرة التربية في وقت يواجه فيه القطاع التربوي في لبنان تحديات كبيرة نتيجة الأوضاع الأمنية والاقتصادية، حيث تحولت بعض المدارس الرسمية إلى مراكز لإيواء العائلات النازحة من المناطق المتضررة جراء التصعيد العسكري في الجنوب ومناطق أخرى.


ورغم هذه الظروف، تواصل المؤسسات التربوية والمعلمون القيام بدورهم في دعم الطلاب وتأمين الحد الأدنى من الاستقرار التربوي والاجتماعي للأطفال في ظل المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة