أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة على الضاحية الجنوبية والجنوب والبقاع لن تحقق أهدافها، مشددًا على تمسك لبنان بالاستقرار ورفضه الانجرار إلى التصعيد.
وجاء كلام عون خلال استقباله في قصر بعبدا سفراء الدانمارك والسويد والنروج، حيث عرض معهم الأوضاع في لبنان والتطورات الأمنية في المنطقة.
وأشار الرئيس عون إلى أن موقف لبنان واضح وثابت، وقد جرى التأكيد عليه في قرار مجلس الوزراء الصادر الأسبوع الماضي، لجهة التزام لبنان الكامل والنهائي بمندرجات إعلان وقف الأعمال العدائية الذي تم الاتفاق عليه في تشرين الثاني 2024، بما يصون السلم والاستقرار.
وشدد على أن هذا الالتزام يقابله وجوب التزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على كامل الأراضي اللبنانية.
وكشف رئيس الجمهورية أنه أبلغ الدول الكبرى والأمم المتحدة استعداد لبنان الكامل لاستئناف المفاوضات والبحث في النقاط الأمنية الضرورية لوقف التصعيد الإسرائيلي الخطير.
وفي ما يتعلق بقرار الحكومة بشأن حصر السلاح، أكد عون أن هذا القرار سينفذ وفق الخطة التي وضعتها قيادة الجيش اللبناني عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك.
وأضاف أن التعرض للجيش أو لقائده في هذه الظروف الدقيقة والخطيرة أمر مرفوض ومستغرب ومشبوه، معتبراً أن مثل هذه المواقف تصب في محاولات تقويض سلطة الدولة والتشكيك بقدراتها.
وأشار إلى أن هذه الحملات تتقاطع مع أهداف الجهات التي تسعى إلى جرّ لبنان إلى الحرب الإقليمية الدائرة، خلافًا لإرادة غالبية اللبنانيين الذين سئموا الحروب وتداعياتها ويتمسكون بحق الدولة وحدها في اتخاذ قرار الحرب والسلم.
من جهتهم، أكد سفراء الدانمارك والسويد والنروج تضامن دولهم مع لبنان في هذه المرحلة الصعبة، معربين عن استعداد بلدانهم لتقديم المساعدات اللازمة للبنانيين الذين نزحوا من قراهم نتيجة التطورات الأمنية.
يأتي هذا اللقاء في ظل تصعيد عسكري متواصل في لبنان، حيث تشهد الضاحية الجنوبية لبيروت والجنوب والبقاع سلسلة غارات إسرائيلية بالتوازي مع استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الجنوبية.
وقد أدى التصعيد في الأيام الأخيرة إلى سقوط شهداء وجرحى ونزوح عدد من العائلات من المناطق المتضررة، وسط تحركات دبلوماسية دولية تهدف إلى منع اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.