يطرح لبنان إعادة انطلاق المفاوضات المدنية كمدخل لاحتواء التصعيد القائم، في موازاة تكثيف الاتصالات السياسية والدبلوماسية التي يجريها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، استمرارًا للقرارات التي اتخذها مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة، في إطار مساعٍ حثيثة تهدف إلى تجنيب لبنان مزيدًا من التصعيد.
وفي هذا السياق، مصادر مطلعة على اجواء بعبدا اكدت لـ "ليبانون ديبايت" ان الرئيس عون يجري سلسلة اتصالات مع الولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية وفرنسا، إضافة إلى الفاتيكان والأمم المتحدة، في محاولة لدفع الجهود الدولية نحو وقف التصعيد. وتشير المعطيات إلى أن العدوان لن يتوقف قريبًا ما لم يتحقق وقف كامل للتصعيد الإسرائيلي وانسحاب شامل.
وتندرج هذه الاتصالات ضمن حراك سياسي ودبلوماسي مكثّف يُدار على أعلى المستويات بمشاركة الأميركيين والفرنسيين والأوروبيين، بهدف تجنيب لبنان الانزلاق إلى مواجهة واسعة. كما تفيد المعلومات بوجود مسار تفاوضي قيد البحث قد يتبلور خلال المرحلة المقبلة، يرتكز على وقف مبدئي للتصعيد واستئناف المفاوضات.
وفي هذا الإطار، شدد الرئيس عون على أن الأولوية تبقى لوقف إطلاق النار ووقف التصعيد الإسرائيلي، معتبرًا أن تنفيذ مقررات القرار 1701 يشكّل المدخل الأساس لتثبيت وقف النار ووضع إطار واضح للتحرك بين لبنان والمجتمع الدولي.
وأكدت المصادر أن لبنان يرفض الانجرار إلى مواجهة مفتوحة، وأن الهدف الأساسي يبقى حماية الاستقرار ومنع انزلاق البلاد إلى حرب شاملة، رغم أن القرار النهائي في ما يتعلق بوقف التصعيد يبقى بيد الجانب الإسرائيلي.
وفي موازاة ذلك، نفت المصادر ما يتم تداوله عن تغييرات في قيادة الجيش أو طرح ثلاثة أسماء بديلة، مؤكدة وجود رفض رئاسي مطلق لهذه الأخبار وأنها عارية من الصحة.
وحتى الساعة، لم يصدر أي جواب رسمي من الجانب الإسرائيلي حيال الاتصالات الجارية.