هنّأ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي على اختياره مرشداً أعلى لإيران، مؤكداً دعم موسكو لطهران، في وقت أعلنت فيه الصين معارضتها لأي استهداف قد يطال القيادة الإيرانية الجديدة.
وذكر الكرملين أن بوتين بعث رسالة تهنئة إلى خامنئي بعد انتخابه زعيماً جديداً لإيران، معبّراً عن ثقته بأن "خامـنئي سيواصل مسيرة والده بشرف، وسيتمكن من توحيد الشعب الإيراني في مواجهة المحن الشديدة".
وأكد الرئيس الروسي أن بلاده ستواصل الوقوف إلى جانب طهران، مشدداً على ما وصفه بـ"الدعم الراسخ والتضامن مع الأصدقاء الإيرانيين".
في السياق نفسه، أعلنت الصين معارضتها أي استهداف للمرشد الإيراني الجديد، وذلك بعد تهديدات إسرائيلية سابقة باغتيال أي خليفة لوالده.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون خلال مؤتمر صحافي إن بلاده تعارض أي تدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى تحت أي ذريعة، مؤكداً ضرورة احترام سيادة إيران وأمنها ووحدة أراضيها.
وأضاف أن تعيين خامنئي مرشداً أعلى لإيران "مسألة داخلية"، مشيراً إلى أن القرار اتخذ وفقاً للدستور الإيراني.
وكان مجلس خبراء القيادة قد أعلن الأحد انتخاب مجتبى خامنئي مرشداً أعلى للجمهورية الإسلامية خلفاً لوالده علي خامنئي.
وأوضح المجلس المؤلف من 88 عضواً في بيان أنه جرى خلال جلسة استثنائية التصويت على تعيين مجتبى خامنئي مرشداً ثالثاً لإيران.
ويأتي تعيين المرشد الجديد في ظل تصعيد عسكري واسع بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، بعدما قُتل علي خامنئي في اليوم الأول من الهجوم الأميركي الإسرائيلي على طهران في 28 شباط الماضي.
وكانت إسرائيل قد حذرت من أن أي خليفة لعلي خامنئي سيكون هدفاً لها، حتى قبل إعلان اختيار مجتبى خامنئي.
كما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن المرشد الإيراني الجديد "لن يبقى طويلاً ما لم يكن يحظى بموافقتي".
وجاء انتخاب مجتبى خامنئي في مرحلة شديدة الحساسية تشهدها إيران والمنطقة، مع استمرار التصعيد العسكري وتبادل الهجمات، ما يضع القيادة الإيرانية الجديدة أمام تحديات سياسية وأمنية كبيرة في الداخل والخارج.