وأقرت الهيئة العامة لمجلس النواب تمديد ولاية المجلس لمدة سنتين بأغلبية 76 صوتًا مؤيدًا، مقابل 41 صوتًا معارضًا وامتناع 4 نواب عن التصويت.
وتجدر الإشارة إلى أن الكتل التي عارضت التمديد هي: الكتائب اللبنانية، تكتل الجمهورية القوية، وكتلة لبنان القوي، فيما صوت مع التمديد كل من: كتلة التنمية والتحرير، كتلة الوفاء للمقاومة، كتلة اللقاء الديمقراطي، تكتل الاعتدال الوطني، وعدد من النواب المستقلين. وامتنع عن التصويت النواب: أسامة سعد، بولا يعقوبيان، إلياس جرادة، وشربل مسعد.
افتتاح الجلسة ومواقف النواب حول التمديد
افتتح الرئيس نبيه بري أعمال الجلسة بالوقوف دقيقة صمت على روح النائب محسن دلول، ثم تلا مرسوم فتح الدورة الاستثنائية، قبل أن يبدأ المجلس مناقشة ثلاثة اقتراحات قوانين لتمديد ولاية المجلس.
وأكّد النائب جبران باسيل أن "مبدأ دورية الانتخابات ركن أساسي من الانتظام العام، ونحن منتخبون بوكالة من الشعب ولا نستطيع أن نمدد نيابة عن الشعب".
من جانبه، دعا النائب جورج عدوان إلى "إيجاد مدة معقولة للتمديد، لكنها لا يمكن أن تصل إلى سنتين".
ورأى النائب ميشال معوّض أن "ما حصل ليس مجرد تصويت، بل خيار بين ضرب الدستور واحترامه، ويجب أن نكمل معركتنا إلى جانب الشعب".
أما النائب آلان عون، فشدّد على ضرورة أن "يتصرف الجميع بمسؤولية، والمشكلة ليست في الحسابات الانتخابية بل في وضع البلد، وعند زوال الأسباب الاستثنائية يمكن العودة لموضوع تقصير ولاية المجلس".
وأشار النائب علي حسن خليل إلى أن "الحديث عن التمديد ليس ترفًا، بل نتيجة وضع استثنائي، والمجلس الدستوري أكد أن الظروف الاستثنائية تولّد شرعية استثنائية، ويجب إجراء الانتخابات فور زوال هذه الظروف".
ودعت النائبة بولا يعقوبيان إلى "اعتماد سنة أو تسعة أشهر فقط للتمديد"، بينما طالب النائب سامي الجميل بـ"سماع رأي الحكومة بهذا الموضوع".
وأكد النائب ملحم خلف أن "التمديد القصير ضرورة استثنائية لأنه يضمن إجراء الانتخابات، فالتمديد الطويل مرفوض لأنه لا يحمي الانتخابات بل يستبدلها".
وأضاف: "المجلس النيابي، كونه المؤتمن على احترام الدستور، لا يمكن أن يضع نفسه في موقع الشبهة الدستورية. التمديد لسنتين يثير شبهة مخالفة دستورية جادة وقد يصبح عرضة للإبطال أمام المجلس الدستوري اللبناني".
وشدّد على أن "الطريق المختصر والآمن هو تمديد محدود لا يتجاوز نهاية الحالة الاستثنائية الحالية، وفترة أربعة أو ستة أشهر تكفي لإجراء الانتخابات في ظروف طبيعية ومعالجة قضية تصويت اللبنانيين غير المقيمين. الدستور واضح، والاجتهاد واضح، والقواعد واضحة. الديمقراطية لا تُحفظ بالتمديد، بل بالانتخابات. فلنجعل التمديد جسرًا قصيرًا إلى الانتخابات، لا بديلًا عنها".
ودعت النائبة حليمة قعقور إلى "فتح أبواب المجلس لأخذ دورنا الكامل"، فيما رأى النائب نعمة أفرام أن "لبنان يعرف متى تبدأ المشاكل والحروب، لكن لا يعرف متى تنتهي، وبمجرد زوال الأسباب الموجبة يمكن تقصير المهلة، وقد نكون على أبواب إعلان حالة الطوارئ في الأشهر المقبلة".
واقترح النائب سجيع عطية "التمديد لمدة سنتين وعشرة أشهر"، بينما ربط النائب أسامة سعد التمديد بـ"مادتين في الدستور".
وأشار النائب جميل السيد إلى أن "السؤال الأول المطروح يتمثل في إمكانية إجراء الانتخابات في ظل الظروف الحالية"، لافتاً إلى أن "الأوضاع الأمنية والحرب الإقليمية والتهجير المستمر، إضافة إلى عدم جهوزية الحكومة لتنظيم الاستحقاق، تجعل إجراء الانتخابات أمراً غير ممكن في هذه المرحلة".
وأضاف أنه "رغم معارضته المبدئية لتمديد ولاية المجلس النيابي في الظروف العادية، إلا أن الواقع الحالي يفرض التمديد باعتباره أمراً إلزامياً وليس خياراً سياسياً طوعياً".
وفي ما يتعلق بمدة التمديد، أوضح السيد أن "الغموض الذي يحيط بتطورات الأوضاع الأمنية يجعل من الصعب تحديد موعد قريب لإجراء الانتخابات"، معتبراً أن "التمديد لسنتين يتيح تقصير المدة في حال تحسن الأوضاع".
التصويت النهائي
وفي نهاية الجلسة، طرح الرئيس نبيه بري الاقتراح الأطول مدة، وهو التمديد لسنتين، وصوّت بالمناداة بالأسماء:
-76 نائبًا مؤيدًا
-41 نائبًا معارضًا
-4 نواب امتنعوا عن التصويت
وبهذا، أقرّ مجلس النواب التمديد لسنتين وسط جدل واسع حول مدى دستوريته وضرورته في ظل الظروف الاستثنائية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي.