أكد عضو المجلس السياسي في "حزب الله" الوزير السابق محمود قماطي، في حديث إلى إذاعة "سبوتنيك"، أن ما يسعى إليه "حزب الله" من خلال هذه الحرب هو "فرض معادلة دفاعية فعلية جديدة تُنفَّذ فوراً، وليست كالاتفاق السابق الذي لم تنفذه إسرائيل".
وقال قماطي: "نريد من إسرائيل أن تنسحب كلياً من الأراضي اللبنانية، كما نريد إطلاق سراح الأسرى ووقف الاستباحة بشكل كامل وكلي ودائم، إضافة إلى رسم معادلة ردع تسمح للبنان والمقاومة بالرد على أي خرق تقوم به إسرائيل على لبنان".
وأضاف: "المعادلة التي نرفعها اليوم هي: لا أمن في لبنان يعني لا أمن في إسرائيل، فلا أمان في تل أبيب وحيفا وشمال إسرائيل طالما أمن لبنان مستباح. هذه المعادلة هي التي ستوصلنا إلى أمن ثابت ودائم للبنان".
وأشار إلى أنه "ليس هناك أمد موضوعي متوقع للحرب"، لافتاً إلى أن "الأصوات المعارضة في الداخل الإسرائيلي والداعية إلى وقف الحرب، سواء في لبنان أو إيران، بدأت ترتفع".
وأكد أن "حزب الله يشعر مع الأهالي النازحين ويعيش معهم أوجاعهم"، قائلاً: "نحن نازحون أكثر من بقية المجتمع لأننا مستهدفون ومطلوبون أمنياً، ونحن نعمل لرفع الأعباء عنهم"، لافتاً إلى أنه "مقابل النزوح اللبناني هناك نزوح لدى إسرائيل".
ورأى أن "ما يحدث في البقاع يؤكد معادلة الجيش والشعب والمقاومة".
وعن عمليات الإنزال في البقاع، قال قماطي: "ما حصل في البقاع أكثر من عملية بحث عن رفات رون أراد، لأن ما تلا ذلك من خطوات إسرائيلية ومروحيات وجنود أمر مقلق جداً يهدف إلى إيجاد فرصة ما".
واستغرب "استفادة إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة للدخول إلى لبنان وتحقيق أهداف عسكرية أو تخريبية"، مؤكداً أن "صورة رائعة حصلت في النبي شيت بقتال الجيش والشعب والمقاومة معاً ضد الإنزال الإسرائيلي"، مضيفاً: "هذا ما نريد الوصول إليه، والتأكيد أنه عندما نجتمع معاً لبنانياً نستطيع هزيمة إسرائيل".
وفي ما يتعلق بالمفاوضات، اعتبر أن "لدى الدولة اللبنانية اليوم فرصة ذهبية للاستفادة من الوضع الجديد الذي ثبتته المقاومة على الأرض دفاعاً عن لبنان"، وقال: "دبلوماسياً لم يتعاون أحد مع الدولة اللبنانية، على الرغم من طلب رئيس الجمهورية جوزاف عون تقديم ولو خطوة واحدة للاستفادة منها والقول إن إسرائيل نفذت الاتفاق".
وأضاف: "الدولة يجب أن تستفيد من هذا الوضع الجديد ليس بالاتصالات والضغوطات، بل متسلحة بقوة المقاومة وفرض تنفيذ معادلة الردع التي نريد أن تحمي لبنان".
ورأى أن "الهدف من استهداف القرض الحسن هو الضغط على بيئة المقاومة"، موضحاً أن "لا أموال في مراكز القرض الحسن، وإسرائيل تدمر الحجر فقط، وأموال الناس بأمان"، مؤكداً أن "لا علاقة للقرض الحسن بتمويل حزب الله على الإطلاق، وثقة الناس بالقرض الحسن ستستمر".