حذر الرئيس السوري أحمد الشرع من خطورة التصعيد الجاري في المنطقة، معتبراً أن التطورات الراهنة تمثل "تهديداً وجودياً للمنطقة بأسرها".
وأشار إلى أن سوريا، الواقعة على مفترق جغرافي بين ثلاث جبهات مشتعلة، تتعرض لتداعيات مباشرة وخطيرة نتيجة هذا التصعيد.
وقال الرئيس السوري إن بلاده عززت قواتها الدفاعية على الحدود بشكل احترازي، كما نسقت موقفاً موحداً مع دول المنطقة لمواجهة التطورات الأمنية المتسارعة.
وفي سياق متصل، دان الشرع ما وصفه بالمحاولات الإيرانية المستمرة لزعزعة استقرار العواصم العربية، مؤكداً أن استقرار سوريا يشكل حجر الزاوية لاستقرار المشرق العربي والمنطقة.
كما أعلن دعمه للخطوات التي اتخذتها حكومتا العراق ولبنان لإبعاد الخطر عن بلديهما، مؤكداً وقوفه إلى جانب رئيس الجمهورية جوزاف عون في مسار نزع سلاح حزب الله.
وشدد الرئيس السوري على أن استقرار سوريا يمثل عاملاً أساسياً في حماية المنطقة، في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الساحة الإقليمية.
وتأتي تصريحات الرئيس السوري في ظل مواقف لبنانية رسمية صدرت في الساعات الماضية على وقع التصعيد الإقليمي. فقد أعلن رئيس الجمهورية جوزاف عون أن إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل يهدف إلى دفع لبنان نحو الفوضى والعدوان، معتبراً أن هذا المسار يخدم حسابات النظام الإيراني، ومؤكداً أن الدولة اللبنانية عملت على إحباطه وستواصل التصدي له.
وأشار عون إلى أن الحكومة اللبنانية اتخذت في 2 آذار الجاري قراراً واضحاً يقضي بحظر أي نشاط عسكري أو أمني لحزب الله، مؤكداً أن الدولة ماضية في تنفيذ هذا القرار بشكل حاسم.
كما طرح عون مبادرة تقوم على خفض التصعيد عبر انسحاب إسرائيلي تدريجي من نقاط في الأراضي اللبنانية مقابل بسط الدولة سيطرتها عليها، وصولاً إلى اتفاق نهائي لوقف الأعمال العدائية وترتيبات دائمة للأمن والاستقرار على الحدود، برعاية دولية.