في ظلّ الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على القرى الحدودية جنوب لبنان، ومع تصاعد وتيرة الغارات والاستهدافات في المنطقة، برزت في الساعات الأخيرة مؤشرات ميدانية توحي بإمكان توسّع دائرة الإجراءات الأمنية، بعدما وصلت إنذارات مرتبطة بإخلاء بلدة علما الشعب في قضاء صور.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس بلدية علما الشعب، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، حقيقة المعلومات المتداولة حول طلب إخلاء البلدة، مشيراً إلى أن ما جرى يتصل بإبلاغ رسمي وصل عبر قنوات التنسيق الميداني.
وأكد أن لجنة "الميكانيزم" أبلغت قوات "اليونيفيل" والجيش اللبناني، اللذين بدورهما تواصلا مع البلدية وأبلغاها بضرورة إخلاء البلدة، لافتاً إلى أن الموقف الذي نُقل كان واضحاً لجهة أن الإخلاء قد يُطلب في أي وقت قريب.
وأضاف أن القرار النهائي لم يُتخذ بعد، إلا أن المعطيات المتوافرة تشير إلى أن التوجّه يسير في اتجاه الإخلاء، في ضوء التطورات الميدانية والظروف الأمنية المحيطة بالمنطقة.
وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، فإن قوات "اليونيفيل" ستواكب صباح الغد، وبناءً على طلب رئيس البلدية، عملية إجلاء المدنيين العالقين في البلدة إلى مناطق آمنة.
وكشف أيضاً أنه تواصل مع السفارة البابوية، حيث تلقى نصيحة واضحة مفادها أنه في حال طُلب الإخلاء عبر الآلية المعتمدة، فمن الأفضل التجاوب مع هذا الطلب والمغادرة حفاظاً على سلامة الأهالي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه القرى الحدودية الجنوبية تصعيداً ميدانياً متواصلاً، حيث تتعرض مناطق عدة لغارات واستهدافات إسرائيلية متكررة في ظل المواجهات الدائرة على الجبهة الجنوبية.
وكانت بلدة علما الشعب قد شهدت يوم أمس حادثة دامية، بعدما استهدفت إسرائيل أحد المزارعين في البلدة، سامي غفري، أثناء وجوده في أرضه الزراعية، ما أدى إلى استشهاده، في حادثة أعادت تسليط الضوء على المخاطر التي يواجهها المدنيون في القرى الحدودية.
ويعكس هذا الاستهداف، إلى جانب الإنذارات المرتبطة بالإخلاء، مستوى التوتر المتصاعد في المنطقة، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد واستمرار الاعتداءات على البلدات الجنوبية.