أفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن غارة إسرائيلية استهدفت فريقاً من الصليب الأحمر اللبناني في بلدة مجدل زون في قضاء صور، وذلك أثناء قيامه بالكشف على موقع كان قد تعرض للقصف قبل وقت قصير.
وبحسب المعلومات الأولية، وقع الاستهداف خلال وجود فريق الإسعاف في المكان لمعاينة الأضرار وتقديم المساعدة، في ظل استمرار التحليق المكثف للطيران الحربي والاستطلاعي في أجواء المنطقة.
وفي بيان صدر مساء اليوم، أعلن الصليب الأحمر اللبناني أنه "حوالي الساعة 8:00، وعلى إثر تعرض بلدة مجدل زون (صور) للاستهداف جراء الأعمال العدائية، وبعد إجراء الاتصالات اللازمة مع قوات اليونيفل، تحركت طواقم الصليب الأحمر اللبناني إلى الموقع، وقوامها سيارتا إسعاف مع فرقتين، وذلك من أجل إسعاف المصابين".
وأضاف البيان أنه "خلال عملية الإسعاف تعرض الموقع للاستهداف للمرة الثانية، ما أدى إلى إصابة مسعفين اثنين بجروح، جرى نقلهما إلى مستشفى جبل عامل في صور لإجراء الفحوصات اللازمة وتلقي العلاج".
ويأتي هذا الاستهداف في سياق تصعيد عسكري متواصل تشهده مناطق جنوب لبنان، حيث كثّف الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية غاراته الجوية وقصفه المدفعي على عدد من البلدات الحدودية.
فقد طالت الغارات بلدات عدة في أقضية صور وبنت جبيل والنبطية، بينها الحلوسية والمنصوري والطيري، بالتوازي مع قصف مدفعي استهدف تلة علي الطاهر ووادي السلوقي في الجنوب.
كما استهدفت مسيّرة إسرائيلية سيارة عند جسر حبوش في قضاء النبطية، فيما أدى القصف الإسرائيلي على بلدة القليعة في قضاء مرجعيون إلى استشهاد كاهن البلدة الأب بيار الراعي وإصابة عدد من الأهالي.
وامتد التصعيد أيضاً إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث استهدفت غارات إسرائيلية فرعاً لمؤسسة "القرض الحسن" في منطقة سان تريز، قبل أن تتكرر الضربات لاحقاً في بلدة العاقبية عند مفرق البيسارية في جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات في ظل تحذيرات إسرائيلية متكررة من توسيع العمليات العسكرية في لبنان، بالتزامن مع استمرار المواجهات وتبادل القصف عبر الحدود مع حزب الله، ما يرفع منسوب القلق من اتساع رقعة الحرب في المرحلة المقبلة.