أكد رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد أن المقاومة لن تتردد في مواجهة أي عدوان إسرائيلي على لبنان، مشدداً على أن الرد سيكون بكل الوسائل والإمكانات المتاحة.
وقال رعد في كلمة له: "على مدى عام وخمسة أشهر متواصلة التزمنا بشكل كامل وقف إطلاق النار ضد العدو، تنفيذاً لاتفاق عقدته الدولة في بلدنا مع العدو الإسرائيلي بعد تفاوض غير مباشر جرى برعاية مبعوث رئاسي أميركي عام 2024".
وأضاف أن "الإسرائيليين لم يلتزموا ولو ليوم واحد بذلك الاتفاق، واستغلوا التزامنا فقتلوا وفجّروا وجرّفوا وتقدموا في بعض قرانا ودمروا بيوتها ومحالها وأهلكوا زرعها ومعالم الحياة فيها".
وأشار إلى أن الحكومة "لم تتمكن من مواجهة خروقات العدو أو الضغط عليه لوقف اعتداءاته واستباحته لأجواء لبنان وبره وبحره"، معتبراً أن تبرير هذا العجز جرى "بالتلطي خلف الاستجابة للمطلب الإسرائيلي بنزع سلاح المقاومة".
وأضاف رعد أنه رغم رفض المقاومة لقرار الحكومة الصادر في 5 آب 2025 حول حصرية السلاح، فقد "تعاملت بمرونة في منطقة جنوب نهر الليطاني التزاماً بما ورد في اتفاق 27 تشرين الثاني 2024 بإخلاء تلك المنطقة من السلاح"، مؤكداً أن استجابة الحكومة لطرح نزع سلاح المقاومة "أغرت العدو الإسرائيلي وشجعته على طرح ذرائع أخرى".
ولفت إلى أن إسرائيل واصلت خلال الأشهر الماضية "انتهاكاتها للسيادة اللبنانية جواً وبراً وبحراً، واستهدافها أبناء البلدات والقرى على الطرقات، وإقامة نقاط تمركز لقواتها داخل الأراضي اللبنانية"، إضافة إلى "تحليق مسيراتها فوق مختلف الأراضي اللبنانية وحتى فوق العاصمة بيروت".
وقال إن المقاومة حذّرت خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية من أن "صبرها على اعتداءات العدو له حدود"، معتبراً أن استمرار الاعتداءات كان يهدف إلى "تهيئة المناخ للانقضاض على المقاومة بالتنسيق مع الإدارة الأميركية".
وأوضح أن استدعاء إسرائيل لاحتياط إضافي يصل إلى 100 ألف عسكري قبل مطلع آذار "لا يمكن فهمه إلا في إطار التحضير لهجوم على لبنان"، معتبراً أن الغارات التي استهدفت طهران ليل الأول من آذار هدفت إلى "قتل الإمام علي الخامنئي وإسقاط نظام الجمهورية الإسلامية قبل الانتقال إلى لبنان".
وأشار إلى أن إطلاق صلية الصواريخ من قبل المقاومة "كان إشارة إلى نفاد صبر المقاومين وتحذيراً من عدوان شامل يُحضَّر ضد لبنان"، مؤكداً: "لن نتردد كمقاومين في مواجهته والتصدي له بكل الوسائل والإمكانات المتاحة، وسنقاتله بأسناننا وأظافرنا حتى نخرجه من أرضنا بعزمنا وثباتنا".
وشدد رعد على أن المقاومة "لم تستعجل العدوان الإسرائيلي على لبنان، بل نبهت إلى مخاطره وأسقطت عنصر المفاجأة فيه"، معتبراً أن "ليس من رادع للعدوان إلا المقاومة والصمود".
وأضاف أن لبنان "ليس مخيراً بين الحرب والسلم كما يردد البعض، بل بين الحرب والاستسلام للشروط المذلة التي يريد العدو فرضها"، مؤكداً أن اللبنانيين "يرفضون المذلة والاستسلام".
وأكد أن الهدف هو "إخراج العدو من الأراضي المحتلة ووقف اعتداءاته وخروقاته جواً وبحراً وبراً، وتحرير الأسرى وعودة الأهالي إلى قراهم وإعادة إعمار البلدات".
وختم بالقول إن خيار المقاومة "هو السبيل لصون الشرف والعزة والكرامة"، داعياً إلى الصبر على التضحيات والخسائر، ومشدداً على التمسك بالدفاع عن لبنان.