المحلية

placeholder

المحرر السياسي

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 10 آذار 2026 - 08:10 ليبانون ديبايت
placeholder

المحرر السياسي

ليبانون ديبايت

خطة "الأمر الواقع".. فصل جنوب الليطاني عن لبنان

خطة "الأمر الواقع".. فصل جنوب الليطاني عن لبنان

"ليبانون ديبايت" ـ المحرر السياسي


تتجه الأنظار إلى ما يمكن وصفه بـ"اليوم التالي" في الجنوب، في وقت تتداول فيه الكواليس الدبلوماسية والأمنية، سيناريوهات مقلقة، مع استمرار المواجهات وتراجع فرص التوصل إلى اتفاق سريع لوقف إطلاق النار.


وبحسب مصادر سياسية تسنّى لها الإطلاع على أجواء الإدارة الأميركية، فإن الإستراتيجية الإسرائيلية الحالية تقوم عملياً على منع عودة الجنوبيين إلى قراهم، وخصوصاً في المناطق الواقعة جنوب نهر الليطاني. وتشير المعطيات المتوافرة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يبدو متحمساً لاحتلال قرى مأهولة، لما يفرضه ذلك من أعباء أمنية وإنسانية مرتبطة بالمدنيين، ما يدفعه إلى التركيز على المواجهات المباشرة مع "حزب الله" في محيط القرى الجنوبية.


وتكشف المصادر نفسها ل"ليبانون ديبايت"، أن هذه المواجهات البرية، أو ما تصفه بـ"معارك المسافة صفر"، تؤدي عملياً إلى إفراغ القرى، إذ يغادر الأهالي في كل قرية تتحول إلى ساحة قتال. وتضيف المصادر أن عمليات القصف والتدمير الإسرائيلية، تتوالى على القرى تباعاً، مع تركيز ملحوظ على المناطق الواقعة شرق الليطاني، ولا سيّما في محيط يحمر والشقيف، لقربها من الحدود مع إسرائيل.


وأحد السيناريوهات المطروحة وفق المصادر، يقوم على فصل منطقة جنوب نهر الليطاني عملياً عن باقي المناطق، وفي هذا السياق، فإن استهداف الجسور والبنى التحتية التي تربط بين ضفتي النهر، قد يجعل المنطقة الجنوبية منه، شبه معزولة وغير قابلة للحياة على المدى المتوسط.


وبحسب هذه القراءة، فإن استمرار هذا الواقع قد يدفع غالبية أهالي القرى والبلدات الجنوبية الحدودية إلى مغادرة المنطقة، فيما قد تجد القرى التي ستبقى مأهولةً نفسها معتمدةً، بشكل أو بآخر، على الواقع الأمني الذي تفرضه إسرائيل، حيث تقول المصادر إن مثل هذا الوضع قد يخلق لاحقاً ظروفاً مختلفة تفتح الباب أمام مفاوضات سياسية.


في المقابل، تشير المصادر إلى مبادرة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون، التي تقوم على وقف إطلاق النار، وانسحاب القوات الإسرائيلية، ثم إطلاق مسار تفاوضي، غير أن هذه المبادرة، وفق تقديرها، جاءت في وقت لا يبدو فيه أن الأطراف المعنيّة مستعدة للتجاوب معها.


وتضيف المصادر أن المناخ السياسي في واشنطن لا يشجّع حالياً على ممارسة ضغط فعلي على إسرائيل للدخول في مفاوضات، في وقت تبدو فيه الأخيرة غير مستعجلة للتوصل إلى اتفاق، خصوصاً في ظل تراجع مستوى الثقة، من وجهة نظرها، بقدرة الدولة اللبنانية أو الجيش على ضبط الوضع في جنوب الليطاني.


بالتوازي، تشير المصادر إلى أن "حزب الله" يطرح العودة إلى صيغةٍ تشبه ما كان قائماً قبل العام 2000، أي انسحاب إسرائيلي مقابل هدنة وتبادل أسرى، إلاّ أن إسرائيل، لا تبدو مستعدةً للقبول بهذا الطرح.


كما تذكّر المصادر بأن مرحلة ما بعد حرب 2006، شهدت صدور القرار 1701، الذي ينصّ على ترتيبات أمنية في الجنوب، لكنها تعتبر أن هذا القرار لم يُطبق بالكامل، سواء من جانب الحزب أو من جانب الدولة اللبنانية، فيما أن التطورات الأخيرة، ولا سيّما عمليات إطلاق الصواريخ من الجنوب، تطرح شكوكاً، وفق المواقف الأميركية والإسرائيلية، حول السيطرة الفعلية للشرعية اللبنانية على منطقة جنوب الليطاني، وتدفع نحو اعتبار أي مبادرة لبنانية متأخرة نسبياً، بعدما استبقت الحرب، أي محاولة جدية للتفاوض، ما جعل الكلمة حالياً للميدان أكثر منها للمسار السياسي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة