المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 10 آذار 2026 - 08:13 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

لا يتجرأون على عون… ويصوّبون على هيكل

لا يتجرأون على عون… ويصوّبون على هيكل

"ليبانون ديبايت"


تكشف مصادر مطلعة أن الحملة المتصاعدة التي تستهدف قائد الجيش العماد رودولف هيكل لا يمكن فصلها عن مسار سياسي أوسع، يتجاوز شخص القائد إلى محاولة ضرب المؤسسة العسكرية نفسها، في لحظة يعتبر فيها الجيش آخر ركيزة استقرار في بلد أنهكه الانهيار.


وتؤكد المصادر أن ما يجري لم يعد يندرج فقط في إطار النقد السياسي أو السجال الإعلامي، بل يأخذ طابع حملة منظمة وممولة هدفها التشكيك بدور الجيش وقيادته، في توقيت بالغ الحساسية يمر به لبنان.


وبحسب المصادر، فإن اللافت في هذه الحملة أنها تتجنب بعناية توجيه الانتقاد المباشر إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون، رغم أن المؤسسة العسكرية تبقى في صلب تجربته السياسية والشخصية. فالرئيس عون هو ابن الجيش، ويعرف في العمق تركيبته وتعقيدات دوره في بلد مثل لبنان، ولذلك يشكل الحفاظ على هذه المؤسسة بالنسبة إليه هاجساً أساسياً.


من هنا، تقول المصادر، يلجأ بعض خصوم العهد إلى الطريق الأسهل: التصويب على قائد الجيش. فبدلاً من مواجهة رئيس الجمهورية مباشرة، يجري توجيه السهام نحو قيادة المؤسسة العسكرية، على قاعدة الرسائل غير المباشرة المعروفة في السياسة اللبنانية: “عم بحكيكي يا كنة تا تسمعي يا جارة”.


وترى المصادر أن تحويل قائد الجيش إلى هدف سياسي يومي لا يضعف شخصاً بعينه بقدر ما يضعف المؤسسة نفسها. وفي بلد انهارت فيه معظم مؤسسات الدولة – من الاقتصاد إلى الإدارة العامة – يبقى الجيش إحدى الركائز القليلة التي ما زالت تمسك بخيط الاستقرار.


وتحذر المصادر من أن استهداف الجيش في هذا التوقيت يحمل مخاطر تتجاوز الحسابات السياسية الضيقة، لأن ضرب المؤسسة العسكرية لا يعني فقط إضعاف قيادة عسكرية، بل المسّ بآخر مؤسسة جامعة في البلاد.


وتختم المصادر بالتأكيد أن النقد السياسي حق مشروع، لكن تحويل الجيش إلى ساحة لتصفية الحسابات، أو إلى هدف لحملات منظمة، قد يدفع لبنان إلى مرحلة أكثر خطورة في ظل الانهيار الذي يطاول كل مفاصل الدولة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة