قدّرت المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن وتيرة إطلاق الصواريخ من لبنان مرشحة للتصاعد خلال الأيام القليلة المقبلة، في إطار محاولة حزب الله استنزاف الجبهة الداخلية الإسرائيلية.
وبحسب ما أورده الصحافي يارون أبراهام في موقع N12، فقد عرضت المؤسسة الأمنية هذا التقييم خلال اجتماع عقد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس.
وخلال الاجتماع المصغّر، قال مسؤولون أمنيون إن "إطلاق النار من جانب حزب الله قد يتوسع في الأيام المقبلة"، مشيرين إلى أن الحزب سيحاول تحقيق إنجازات ميدانية عبر استهداف الجبهة الداخلية الإسرائيلية ومنشآت مهمة داخل إسرائيل.
وأوضح مسؤولون أمنيون كبار أن حزب الله يسعى إلى استنزاف شمال إسرائيل والجبهة الداخلية من خلال إطلاق عشرات الصواريخ والطائرات المسيّرة يومياً باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وبالتوازي مع ذلك، يعمل حزب الله على إعادة إرسال عناصره إلى جنوب لبنان، في خطوة تهدف، بحسب التقديرات الإسرائيلية، إلى تحويل انتباه إسرائيل بعيداً عن إيران.
وفي هذا السياق، يتابع الجيش الإسرائيلي بشكل مستمر معطيات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل. ووفق مصادر عسكرية، فإنه رغم تراجع وتيرة الإطلاقات من إيران، ورغم ما وُصف بانخفاض الدافعية لدى بعض الوحدات الميدانية الإيرانية لإطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل، فإن هذا التراجع لن ينعكس سريعاً على مستوى الضغط على الجبهة الداخلية في الأيام القريبة.
وقال مسؤولون إسرائيليون: "نحن في عملية ستستغرق وقتاً، وعمليات مطاردة منصات الإطلاق مستمرة طوال الوقت".
وأضافوا أن هذه المهمة تمثل أولوية عليا، مشيرين في الوقت نفسه إلى أن عدداً كبيراً من منصات الإطلاق ما زال موجوداً في الميدان، وأن القدرة على إطلاق الصواريخ لا تزال قائمة، حتى وإن تراجعت بشكل ملحوظ.