في ظل التصعيد العسكري المتواصل في لبنان، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أنها طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي في نيويورك يوم الأربعاء، لبحث التطورات المتسارعة وتصاعد العنف في البلاد.
وأوضحت الخارجية الفرنسية أن باريس تقدمت بطلب رسمي لعقد الجلسة الطارئة لمناقشة الوضع الأمني في لبنان في ضوء الغارات المتواصلة والتوتر المتصاعد في المنطقة.
وفي موقف لافت، اعتبرت الخارجية الفرنسية أن قرار حزب الله الانضمام إلى الهجمات الإيرانية ضد إسرائيل "غير مسؤول"، داعية الحزب إلى إنهاء عملياته وتسليم أسلحته.
وفي المقابل، دعت باريس إسرائيل إلى الامتناع عن أي تدخل بري داخل الأراضي اللبنانية أو تنفيذ عمليات عسكرية واسعة النطاق ومستمرة، محذرة من مخاطر توسع المواجهة.
ويأتي التحرك الفرنسي في مجلس الأمن في وقت يشهد فيه لبنان تصعيداً عسكرياً غير مسبوق خلال الأيام الأخيرة، مع استمرار الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة في الجنوب والبقاع، إضافة إلى تحذيرات إسرائيلية متكررة لسكان مناطق لبنانية بإخلاء مواقع محددة.
كما تزامنت هذه التطورات مع توسع المواجهة الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أعلنت إسرائيل مراراً أنها تواصل استهداف مواقع مرتبطة بحزب الله في لبنان، في وقت أعلن الحزب تنفيذ عمليات عسكرية باتجاه إسرائيل رداً على الغارات.
وفي ظل هذا المشهد المتوتر، حذرت جهات دولية عدة من مخاطر اتساع رقعة الحرب في المنطقة، فيما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى ارتفاع كبير في أعداد النازحين داخل لبنان نتيجة الغارات، حيث تجاوز العدد 667 ألف نازح خلال الأيام الأخيرة.
ويعكس طلب فرنسا عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن قلقاً دولياً متزايداً من احتمال انزلاق لبنان إلى مواجهة أوسع، في وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية الدولية لمحاولة احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى حرب شاملة.