في ظل التصعيد العسكري المتواصل في لبنان وتزايد الغارات الإسرائيلية على مناطق عدة، أكد المحامي مجاهد شندب أن الحملات التي تستهدف الجيش اللبناني لن تنال من مكانته الوطنية، مشدداً على أن المؤسسة العسكرية تبقى صمّام أمان الوطن وركيزة أساسية في حماية السيادة والاستقرار.
وقال شندب في تغريدة عبر حسابه على منصة "أكس" إن الحملات الممنهجة التي تحاول النيل من الجيش اللبناني وهيبته الوطنية "لن تغيّر من حقيقة كونه صمّام أمان الوطن وعماد الدولة في حماية السيادة والاستقرار".
وشدد على أن الجيش يبقى المؤسسة الوطنية الجامعة التي تجسّد وحدة اللبنانيين، معتبراً أن أي مساس به أو تشكيك بدوره يشكل مساساً بفكرة الدولة نفسها وخدمة لمشاريع الفوضى والانقسام.
وأشار شندب إلى أن الخطأ الجسيم يكمن في محاولة بعض القوى الزجّ بالجيش في مواجهة مع أبناء بلده أو تحويله إلى طرف في صراعات الداخل، مؤكداً أن الجيش هو جيش كل اللبنانيين ولا يمكن استخدامه في النزاعات السياسية.
كما حذّر من الدفع بالمؤسسة العسكرية إلى مواجهة مباشرة مع إسرائيل في ظل اختلال واضح في موازين القوة العسكرية والإمكانات، معتبراً أن مثل هذا السيناريو قد يحمل مخاطر كبيرة على لبنان.
ودعا شندب إلى توفير دعم وطني كامل لضباط وعناصر الجيش الذين يقفون على خطوط الواجب في ظروف بالغة الصعوبة، مشدداً في الوقت نفسه على ضرورة موازاة ذلك بجهد سياسي ودبلوماسي يفرض على إسرائيل وقف اعتداءاتها على لبنان وشعبه.
وختم مؤكداً ثقته بقيادة الجيش اللبناني وبقائد الجيش في الحفاظ على دور المؤسسة الوطنية الجامعة وصون كرامة لبنان ووحدته واستقراره.
وتأتي مواقف شندب في وقت يشهد فيه لبنان تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث كثف الطيران الإسرائيلي غاراته على مناطق عدة، ولا سيما في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت.
فقد استهدفت غارات إسرائيلية خلال الساعات الماضية مناطق حارة حريك والجاموس في الضاحية الجنوبية، إضافة إلى بلدات في الجنوب بينها القليلة وبنت جبيل وتولين، ما أدى إلى سقوط شهداء وإصابات.
كما سبق هذا التصعيد إنذارات إسرائيلية لسكان عدد من أحياء الضاحية الجنوبية دعتهم إلى إخلاء منازلهم والابتعاد عن مواقع قالت إنها تضم منشآت أو عناصر تابعة لحزب الله، في وقت أعلنت فيه المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي أن الجيش بدأ تنفيذ موجة غارات تستهدف ما وصفته ببنى تحتية للحزب في بيروت.
ويأتي ذلك في سياق تصاعد المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، والتي انعكست توتراً عسكرياً وأمنياً واسعاً على الساحة اللبنانية خلال الأيام الأخيرة.