كشف تقرير نشره موقع N12 الإسرائيلي للصحافي باراك رافيد أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قررت التوجه إلى أوكرانيا للحصول على تكنولوجيا خاصة لاعتراض الطائرات المسيّرة الإيرانية، بعد نحو 7 أشهر من رفض العرض الأوكراني والتقليل من أهميته.
وبحسب التقرير، كان مسؤولون أوكرانيون قد عرضوا على واشنطن تكنولوجيا عملياتية ومجربة لإسقاط الطائرات المسيّرة الإيرانية، وقدّموا عرضاً مفصلاً عبر "باوربوينت" يشرح كيفية استخدام هذه المنظومة لحماية القوات الأميركية وحلفائها في الشرق الأوسط.
لكن إدارة ترامب لم تتعامل مع الاقتراح بجدية في ذلك الوقت، قبل أن تغيّر موقفها الأسبوع الماضي بعدما أثبتت الطائرات المسيّرة الإيرانية من طراز "شاهد" فاعلية أكبر من المتوقع في الهجمات الأخيرة.
ووفق مسؤولين أميركيين نقل عنهم التقرير، فإن رفض العرض الأوكراني يُعدّ أحد أبرز الأخطاء التكتيكية التي ارتكبتها الإدارة منذ اندلاع الحرب مع إيران في 28 شباط. فقد أسفرت هجمات المسيّرات الإيرانية منخفضة الكلفة عن مقتل 7 جنود أميركيين، إضافة إلى تكبيد الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة ملايين الدولارات نتيجة عمليات الاعتراض.
وتُعد أوكرانيا من أكثر الدول خبرة في مواجهة هذا النوع من المسيّرات، بعدما استخدمت روسيا آلاف الطائرات من طراز "شاهد" الإيرانية في الحرب ضدها، حيث قامت موسكو بتعديلها وإعادة تسميتها باسم "غران".
وطورت كييف، بحسب التقرير، طائرات مسيّرة اعتراضية منخفضة الكلفة إلى جانب منظومات رصد واستشعار ودفاع جوي لمواجهة هذا التهديد.
وخلال اجتماع مغلق في البيت الأبيض بتاريخ 18 آب، عرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على ترامب استخدام هذه التكنولوجيا لتعزيز التعاون بين البلدين، واقترح إنشاء "مراكز حرب ضد المسيّرات" في تركيا والأردن ودول الخليج حيث توجد قواعد أميركية.
لكن مسؤولاً أوكرانياً قال إن ترامب طلب من فريقه دراسة الفكرة، إلا أن الأمر لم يُتابع لاحقاً، قبل أن تعود واشنطن وتطلب رسمياً من كييف المساعدة في مواجهة المسيّرات الإيرانية بعد الهجمات الأخيرة.