ضجّت وسائل الإعلام الإسرائيلية خلال الساعات الماضية بمقاطع فيديو وتغطيات مكثفة توثق لحظة إصابة صاروخ دقيق أطلقه حزب الله لمنشأة اتصالات فضائية حساسة في وسط إسرائيل، وذلك ضمن رشقة صاروخية أُطلقت من لبنان باتجاه العمق الإسرائيلي.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع لحظة سقوط الصاروخ داخل مجمع أطباق الأقمار الصناعية في منطقة وادي إيلا قرب بيت شيمش، حيث بدا الانفجار الكبير داخل مجمع الهوائيات واضحاً في التسجيل المصوّر، فيما سُمعت في الخلفية صرخات هلع نتيجة قوة الانفجار.
وبحسب ما تداولته وسائل الإعلام الإسرائيلية، فإن الهجوم تضمن رشقة من الصواريخ بعيدة المدى أطلقها حزب الله إلى جانب صاروخ أرض–أرض دقيق لم تتمكن منظومات الدفاع الجوي من اعتراضه، ما أدى إلى إصابة موقعين مختلفين، أحدهما منشأة اتصالات فضائية تُعد من المواقع الحساسة.
وأشار الإعلام الإسرائيلي إلى أن الرشقة الصاروخية استهدفت منطقة السهل الساحلي ووسط البلاد، ما أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار في عدد من البلدات. ووفق الروايات المتداولة، تمكنت منظومات الدفاع الجوي من اعتراض جزء من الصواريخ، إلا أن صاروخاً واحداً على الأقل وصاروخاً أرض–أرض سقطا داخل إسرائيل نتيجة خلل موضعي في منظومة الاعتراض، وهو ما يجري التحقيق فيه.
وكان حزب الله قد أعلن مسؤوليته عن الهجوم بعد وقت قصير من إطلاق الصواريخ، مؤكداً أن أهداف العملية كانت منشأة قيادة في منطقة الرملة ومجمع الاتصالات الفضائية في وادي إيلا، مشيراً إلى استخدام صواريخ دقيقة وأن الإصابة في موقع الاتصالات كانت "مباشرة".
وفي المقابل، لم تؤكد إسرائيل رسمياً وقوع إصابة مباشرة في الموقع أو حجم الأضرار التي لحقت به.
ويُعد مجمع الهوائيات في وادي إيلا أحد أكبر مواقع الاتصالات الفضائية في إسرائيل، إذ يضم عدداً كبيراً من أطباق الأقمار الصناعية المستخدمة لنقل البيانات والاتصالات مع أقمار تدور حول الأرض. وتستخدم بعض أنظمة الموقع لأغراض مدنية، فيما تشير تقارير إلى أن جزءاً من بنيته التحتية مرتبط أيضاً بأنظمة اتصالات واستخبارات.
وقد أُنشئت هذه المحطة عام 1972 وكانت أول محطة اتصالات فضائية في إسرائيل، حيث لعبت لسنوات دور البوابة الرئيسية لنقل البث التلفزيوني والمكالمات الهاتفية الدولية عبر الأقمار الصناعية.