المحلية

ليبانون ديبايت
الأربعاء 11 آذار 2026 - 07:02 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

التهدئة تتلاشى والحرب تتمدّد

التهدئة تتلاشى والحرب تتمدّد

"ليبانون ديبايت"

بين نار الحرب الإسرائيلية المفتوحة والمسعى الأممي عبر جلسة طارئة لمجلس الأمن من أجل وقف إطلاق النار، يتأرجح لبنان على حافة هاوية مفتوحة، ويتّسع الشرخ بين مكوّناته السياسية على خلفية الجبهة المساندة لإيران التي فتحها "حزب الله".

وبقيت مبادرة رئيس الجمهورية جوزاف عون للتهدئة من دون أي صدى فعلي لدى القوى المؤثّرة، في ضوء رفض إسرائيل كل المساعي الدبلوماسية لوقف القتال والبدء بمحادثات وفق الإعلام الأميركي.


وفي الميدان، يُنذر التصعيد بمواجهة طويلة قد تتجاوز في مداها الزمن المتوقع للصراع الدائر مع إيران، فواشنطن لم تُبدِ استعداداً للإنخراط في وساطة جدية، بينما تبدو إسرائيل ماضية في استراتيجيتها العسكرية الهادفة إلى إضعاف الحزب إلى أقصى حد ممكن، وتفريغ الجنوب من أهله، بغض النظر عن المسارات الدبلوماسية القائمة.


وبعد سلسلة تحركات على الحدود الشرقية مع سوريا، تلقى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالاً من الرئيس السوري أحمد الشرع، كما عرض التطورات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الذي أكد له دعم سيادة لبنان واستقراره وسلامة أراضيه.


من جهةٍ أخرى، جاءت زيارة الرئيس عون إلى وزارة الدفاع في اليرزة، بمثابة رسالة سياسية واضحة لدعم المؤسسة العسكرية في مواجهة حملات طالت قيادتها، وبشكل خاص من قبل مسؤولين أميركيين. وشدّد رئيس الجمهورية على أن الجيش ليس طرفاً في الصراعات السياسية، مؤكداً أن الحملات التي تستهدفه لن تؤثر في أدائه ولا في معنويات ضباطه وعناصره. كما حذّر من تحويل المؤسسة العسكرية مادة للسجالات الداخلية، معتبراً أن قوة الدولة تبدأ من قوة مؤسساتها، وفي مقدمتها الجيش.


في الميدان، لم تتوقف الغارات الإسرائيلية طيلة الساعات ال24 الماضية، ومساءً نفّذت قوة إسرائيلية توغلاً في عيترون، بعدما كانت واصلت الغارات والإنذارات بالإخلاء لقرى عدة في الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت، مخلّفةً خسائر بشرية ومادية فادحة. وتحدثت تقارير دولية عن أن إسرائيل تستعد لاحتمال مواجهة طويلة مع الحزب، مع بحث سيناريوات قد تشمل عمليات برّية في البقاع.


ومع مواصلة إسرائيل لاعتداءاتها، تفاقمت أزمة النازحين الذين تجاوز عددهم ال700 ألف، بعد تحذيرات الإخلاء على نطاقٍ واسع التي أصدرها الجيش الإسرائيلي لبلدات جنوبية وللضاحية.


وأمّا في القرى الحدودية المسيحية، فتتعمّق المأساة الإنسانية مع إنذار إسرائيل لبعضها بالإخلاء، فيما تسعى جهات لبنانية إلى تحريك قنوات دبلوماسية مختلفة، بما فيها الفاتيكان، لمنع تهجيرها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة