بدأت مؤشرات القلق تتصاعد داخل الإدارة الأميركية مع تزايد الشكوك بشأن مسار الحرب وإمكانية إنهائها، في ظل غياب استراتيجية واضحة للخروج من المواجهة العسكرية.
وكشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن عدداً من المسؤولين داخل الإدارة الأميركية باتوا يعبرون في مجالسهم الخاصة عن "تشاؤم" متزايد حيال مسار الحرب، خصوصاً في ظل عدم وجود خطة واضحة لإنهائها. وبحسب الصحيفة، يتجنب هؤلاء المسؤولون نقل هذه المخاوف مباشرة إلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يواصل التأكيد علناً أن العملية العسكرية حققت "نجاحاً كاملاً".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين قولهم إن التهديدات الإيرانية باستهداف ناقلات النفط في مضيق هرمز أدت إلى توقف شبه كامل لحركة الشحن التجاري في الخليج، الأمر الذي تسبب بارتفاع ملحوظ في أسعار النفط.
ودفعت هذه التطورات الإدارة الأميركية إلى البحث بشكل عاجل عن وسائل لاحتواء التداعيات الاقتصادية المحتملة داخل الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير أي اضطراب طويل الأمد في إمدادات الطاقة العالمية.
وأوضح المسؤولون أن بعض مستشاري الإدارة كانوا قد قللوا سابقاً من احتمال أن تقدم إيران على إغلاق ممرات الشحن الحيوية التي يمر عبرها نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، غير أن التهديدات الإيرانية الأخيرة باستهداف ناقلات النفط التي تعبر المضيق أظهرت أن تلك التقديرات لم تكن دقيقة.
وبحسب "نيويورك تايمز"، فإن هذه التطورات تعكس حجم سوء التقدير لدى ترامب وبعض مستشاريه لطبيعة رد إيران على صراع تعتبره طهران تهديداً وجودياً، إذ جاء الرد الإيراني أكثر حدة مما كان عليه خلال حرب الأيام الاثني عشر في حزيران الماضي.
وفي ظل الارتفاع المتواصل في أسعار النفط، أعرب عدد من الجمهوريين عن قلقهم من التداعيات الاقتصادية للأزمة، خصوصاً مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة، وما قد يرافقها من انعكاسات سياسية واقتصادية على الإدارة الأميركية.