تساءل تقرير إسرائيلي عن قدرة إسرائيل على الاستمرار في الحرب الحالية التي تواجه فيها ضغوطاً متزامنة من إيران وحزب الله، في ظل استمرار إطلاق الصواريخ واستنزاف منظومات الدفاع الجوي.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "معاريف" للصحافي آفي أشكنازي، فإن اليوم الثاني عشر من العملية العسكرية يظهر أن هذه الحرب تختلف عن المواجهات السابقة، إذ لم يتم إخلاء المستوطنات في شمال إسرائيل كما حدث في حروب سابقة، بل ما زالت الحياة اليومية مستمرة في العديد من البلدات رغم إطلاق الصواريخ وصفارات الإنذار.
وأشار التقرير إلى أن حزب الله، رغم الضربات التي تلقاها خلال المواجهات الماضية، ما زال قادراً على إطلاق الصواريخ نحو العمق الإسرائيلي، مع استخدام مزيج من المعلومات الاستخباراتية والدقة في الصواريخ بعيدة المدى. ولفت إلى أن إصابة منشأة الاتصالات الفضائية في وادي إيلا مؤخراً تعكس هذا التطور في قدرات الاستهداف.
وفي الوقت نفسه، ينشر الجيش الإسرائيلي آلاف الجنود في جنوب لبنان ضمن ما وصفه التقرير بـ"الدفاع المتقدم"، مع انتشار واسع للقدرات النارية. إلا أن الجيش لا يستخدم حتى الآن القوة النارية الكاملة في لبنان، ويكتفي بعمليات توصف بأنها "جراحية".
ويطرح التقرير تساؤلاً حول المدة التي ستواصل فيها إسرائيل هذا النمط الدفاعي قبل الانتقال إلى عملية عسكرية أوسع تستهدف جنوب لبنان ومراكز ثقل حزب الله في البقاع وبيروت.
وفي الجبهة الإيرانية، يقول التقرير إن سلاح الجو الإسرائيلي يواصل تنفيذ هجمات واسعة داخل إيران وفق خطة معدة مسبقاً تعتمد على معلومات استخباراتية، حيث بدأت الضربات باستهداف المراكز الحيوية للنظام قبل الانتقال تدريجياً إلى أهداف أقل أهمية.
وبحسب تقديرات عسكرية إسرائيلية نقلتها "معاريف"، فإن استكمال خطة الضربات قد يستغرق نحو شهر إضافي.
ويحذر التقرير من أن استمرار العمليات لفترة طويلة قد يؤدي إلى ترسيخ الانطباع بأن الحرب تحولت إلى "حرب استنزاف"، وهو سيناريو قد يسمح للنظام الإيراني بالتكيف مع الضربات والاستمرار، ما قد يفضي في النهاية إلى نتيجة معاكسة لأهداف الحرب.
كما أشار إلى أن إسرائيل تحاول ضرب مؤسسات تابعة للحرس الثوري بهدف تحفيز احتجاجات داخلية في إيران، بالتوازي مع ضغوط اقتصادية يُعتقد أن دولاً في الخليج قد تلعب دوراً فيها.
وفي لبنان، يلفت التقرير إلى أن الضغوط العسكرية والاقتصادية على حزب الله تتزايد، مشيراً إلى أن الحزب يواجه صعوبات مالية انعكست على تأخير دفع رواتب مقاتليه وعائلات القتلى.
وترى التقديرات الإسرائيلية أن حزب الله قد يكون الحلقة الأضعف في المعادلة الحالية، في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة عليه، إلى جانب الضغوط السياسية التي تمارسها الحكومة اللبنانية.