اقليمي ودولي

الأربعاء 11 آذار 2026 - 10:16

خمسة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب الاميركية الاسرائيلية على إيران

خمسة سيناريوهات محتملة لنهاية الحرب الاميركية الاسرائيلية على إيران

مع استمرار الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتزايد حالة الغموض حول كيفية انتهاء هذا الصراع، في ظل رسائل متضاربة تصدر عن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقيادة البنتاغون، ما يترك الحلفاء والأسواق والكونغرس في حالة ترقب بشأن مسار الحرب ونهايتها.


وبحسب تحليل للكاتب هيرب سكريبنر نشره موقع "أكسيوس"، فإن كل أسبوع يمر من دون تسوية يزيد الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة ويرفع مستوى عدم الاستقرار في المنطقة، وهو ما قد يرفع الكلفة السياسية على ترامب مع اقتراب الانتخابات النصفية.


ففي الوقت الذي قال فيه ترامب خلال اجتماع مع الجمهوريين إن الولايات المتحدة "فازت بالحرب بالفعل، لكن ليس بالقدر الكافي"، كان قد صرّح قبل ساعات لشبكة "سي بي إس" بأن الحرب "انتهت تقريباً". في المقابل، أعلن وزير الدفاع بيت هيغسيث أن الأيام المقبلة قد تشهد أكثر الضربات كثافة منذ بدء العمليات.


ويطرح التحليل خمسة سيناريوهات رئيسية قد تحدد نهاية الحرب.


السيناريو الأول يتمثل في وقف إطلاق نار يتم التوصل إليه عبر مفاوضات، وربما يترافق مع اتفاق نووي جديد. فقد كان إنهاء البرنامج النووي الإيراني أحد الأهداف الأساسية التي أعلنها ترامب منذ إطلاق العملية العسكرية. وكانت واشنطن وطهران قد أجرتا ثلاث جولات من المحادثات النووية غير المباشرة في جنيف قبل أيام من اندلاع الحرب، إلا أن المفاوضين الأميركيين خلصوا إلى أن إيران لم تكن جادة في التوصل إلى اتفاق. ورغم ذلك، قال ترامب إن استئناف المفاوضات "لا يزال ممكناً".


السيناريو الثاني يقوم على ما سماه ترامب "نموذج فنزويلا". ففي كانون الثاني اعتقلت الولايات المتحدة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وأقامت علاقة عمل مع خلفه نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز. ويرى ترامب أن سيناريو مماثلاً قد يحدث في إيران، إلا أن خبراء يشيرون إلى أن بنية النظام الإيراني، الذي صمد 47 عاماً أمام العقوبات والاضطرابات، تجعل المقارنة مع فنزويلا محدودة.


أما السيناريو الثالث فيتمثل في انتفاضة شعبية تؤدي إلى انهيار النظام. فمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، وتدهور الاقتصاد، واندلاع احتجاجات واسعة قبل الحرب كلها عوامل قد تدفع إلى تحرك داخلي. لكن المعارضة الإيرانية تفتقر إلى قيادة موحدة أو قوة منظمة على الأرض، ما يجعل هذا السيناريو غير مضمون.


السيناريو الرابع يتضمن عملية عسكرية خاصة تستهدف مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب. فقد ناقشت واشنطن وتل أبيب احتمال إرسال قوات خاصة لتأمين أو تدمير هذه المواد النووية. غير أن هذه المهمة ستتطلب نشر قوات على الأرض داخل إيران في وقت لا تزال فيه الصواريخ الباليستية الإيرانية قيد الاستخدام.


أما السيناريو الخامس فيقوم على إعلان ترامب النصر والانسحاب. ففي هذا السيناريو قد يعتبر الرئيس الأميركي أن الضربات العسكرية نجحت في إضعاف قدرات إيران الصاروخية والطائرات المسيّرة، فيعلن تحقيق هدف العملية وينهي الحرب حتى لو بقيت الأزمة السياسية داخل إيران من دون حل.


ويشير التحليل إلى أن الأسواق تراهن على نهاية سريعة للحرب، خصوصاً مع تزايد الضغوط الاقتصادية داخل الولايات المتحدة. لكن إنهاء العمليات قد يتطلب أيضاً موافقة إسرائيل، التي أعلنت أنها مصممة على إزالة التهديد النووي الإيراني بشكل دائم، سواء بدعم واشنطن أو من دونه.


ويخلص التقرير إلى أن الحرب مع إيران بدأت بشكل مفاجئ، ومن الممكن أن تنتهي بالطريقة نفسها، إذ قد يأتي القرار بإنهائها فجأة كما حدث عند اندلاعها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة