وعن أسباب الطعن، أكد عضو تكتل "الجمهورية القوية"، النائب غسان حاصباني، في حديثٍ لـRED TV، أنّ "التمديد لسنتين يتجاوز عمليًا إطار الظروف القاهرة، فإذا كانت الظروف القاهرة ستستمر لسنتين كاملتين، فهذا يعني أن البلد ذاهب إلى وضع خطير جدًا، لذلك يجب أن يكون أي تمديد مرتبطًا مباشرة بوجود الظروف القاهرة، وأن يكون لأقصر مدة ممكنة".
وشدّد على أنّ "قانون التمديد يخالف المواثيق الدولية، كما يخالف الدستور اللبناني، لأنه يمنع المواطن اللبناني من ممارسة حقه في اختيار من يمثّله بشكل دوري، فالانتخابات يجب أن تُجرى بصورة منتظمة، بينما هذا التمديد يعطّل هذا المبدأ."
ورأى أنّ "ما يحصل اليوم هو أنّ النواب الذين نالوا وكالة من الناس يقومون بتمديد هذه الوكالة لأنفسهم. هذه الوكالة لا يمكن تمديدها بهذه الطريقة، الحالة الوحيدة التي تسمح بها الاجتهادات هي وجود ظرف قاهر فعلي، على أن ينتهي التمديد فور زوال هذا الظرف، وهذا هو السبب الأساسي الذي تقدّمنا على أساسه بالطعن، لأنه يتعارض مع أحكام الدستور اللبناني ويخالف مبادئه".
وردًا على سؤال حول كون الكتل المسيحية الأقلية التي تعارض التمديد لسنتين، قال: "من دون الدخول في مسألة التوزيع الطائفي للآراء، كنا واضحين في موقفنا بأن أقصى مدة ممكنة لأي تأجيل يجب أن تكون مرتبطة حصراً بانتهاء الظروف القاهرة، وبالمدة التقنية اللازمة لإعادة تفعيل العمل من أجل إجراء الانتخابات، والتي قد تتطلب بضعة أسابيع أو بضعة أشهر على الأكثر، أما أكثر من ذلك فلا يوجد أي مبرر منطقي أو دستوري".
ولفت إلى أنّ "هناك شريحة واسعة تعارض هذا القانون وترفض التمديد، إلا أنّ هذا الرفض لم يؤخذ بعين الاعتبار داخل مجلس النواب، من هنا، نتقدم بهذا الطعن استنادًا إلى الأسباب التي ذكرناها، بهدف إعادة النظر في هذا القرار وفق الأصول الدستورية".
وعن عدم جمع طعن "التيار الوطني الحر" مع طعن "القوات" في القرار نفسه، أجاب ممازحًا: "زيادة الخير خير"، قد يكون لدى البعض طرح أكثر تحديدًا أو مقاربة مختلفة في هذا الموضوع، وهذا أمر طبيعي، في النهاية، يبقى هذا الحق متاحًا للجميع، إذ يحق لأي جهة أن تتقدم بالطعن وفق الأصول، ويبقى المجلس الدستوري هو الجهة المخوّلة البتّ في هذه المسائل واتخاذ القرار النهائي بشأنها".