أعلن الاتحاد الأوروبي تقديم مساعدات إنسانية عاجلة بقيمة 100 مليون يورو للبنان، لدعم المتضررين من النزوح جراء التصعيد العسكري المستمر، في خطوة تعكس تحركاً أوروبياً لدعم الوضع الإنساني في البلاد.
وجاء الإعلان بعد اتصال هاتفي بين رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين والرئيس اللبناني جوزاف عون، حيث أكدت فون دير لاين تضامن الاتحاد الأوروبي مع لبنان في مواجهة الظروف الراهنة.
وقالت فون دير لاين في تصريحات صحافية، الأربعاء، إن الاتحاد الأوروبي أرسل بالفعل نحو 40 طناً من الإمدادات الإنسانية إلى لبنان، مشيرة إلى أن المزيد من الرحلات الجوية الإنسانية ستصل خلال الأيام المقبلة.
وأكدت أن الاتحاد الأوروبي يسعى إلى دعم استقرار لبنان وسيادته، مشددة على أهمية الحفاظ على الاستقرار في البلاد في ظل الظروف الصعبة.
وفي سياق متصل، وصلت قافلة مساعدات إنسانية إلى لبنان مقدمة من الأردن والاتحاد الأوروبي لدعم العائلات المتضررة من النزوح.
وأفادت رئاسة الحكومة اللبنانية أن رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أجرى اتصالاً بنظيره الأردني جعفر حسان، شكره خلاله وكذلك الملك عبد الله الثاني على المساعدات التي أرسلتها المملكة إلى لبنان.
وجاء الاتصال بعد وصول قافلة تضم 25 شاحنة مساعدات إنسانية عبر معبر المصنع الحدودي بين لبنان وسوريا.
من جهتها، أعلنت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد تسلّم محتويات أول طائرة مساعدات ضمن الجسر الجوي الإنساني المخصص للوزارة، بدعم من الاتحاد الأوروبي عبر منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
وأوضحت أن الطائرة تحمل نحو 45 طناً من الإمدادات الطارئة المخصصة لدعم نحو 400 ألف شخص من المتضررين، وتشمل مستلزمات إسعافات أولية ومواد مخصصة للأطفال والعائلات النازحة.
وأضافت أن هذه المساعدات سيتم توزيعها عبر مراكز الإيواء لضمان وصول الدعم إلى الفئات الأكثر حاجة.
يأتي هذا التحرك الإنساني في ظل موجة نزوح واسعة داخل لبنان نتيجة الغارات الإسرائيلية التي طالت مناطق عدة منذ 2 آذار، في إطار التصعيد العسكري المرتبط بالحرب الدائرة في المنطقة.
وبحسب تقديرات رسمية، أسفر التصعيد عن سقوط أكثر من ألفي ضحية بين شهداء وجرحى، إضافة إلى نزوح أكثر من 780 ألف شخص من مناطقهم، ما أدى إلى ضغوط كبيرة على مراكز الإيواء والخدمات الأساسية في مختلف المناطق اللبنانية.
وفي مواجهة هذه التطورات، تكثف الحكومة اللبنانية والجهات الدولية جهود الإغاثة وتقديم المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجات النازحين في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.