أنقذت السلطات العراقية فجر الخميس طاقم ناقلة نفط أجنبية تعرضت لهجوم في المياه الإقليمية قبالة السواحل الجنوبية للبلاد، في وقت تشهد فيه المنطقة تداعيات أمنية متصاعدة على خلفية الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.
وقال مدير عام شركة الموانئ العراقية فرحان الفرطوسي لوكالة الأنباء العراقية إن فرق الموانئ تمكنت من إنقاذ طاقم ناقلة النفط التي تعرضت للهجوم، ويبلغ عدد أفرادها أكثر من 20 شخصاً، من دون أن يوضح في المرحلة الأولى طبيعة الهجوم أو حجم الأضرار التي لحقت بالسفينة.
ويأتي هذا التطور في ظل تحذيرات أصدرتها السفارة الأميركية في بغداد أشارت فيها إلى أن إيران وفصائل عراقية مسلحة موالية لها قد تكون بصدد التخطيط لاستهداف منشآت الطاقة الأميركية داخل العراق.
وفي سياق أمني متصل، أُسقطت مساء الأربعاء طائرتان مسيّرتان قرب قصر للمؤتمرات وفندق فخم في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، وفق ما أفاد مسؤول أمني محلي لوكالة "فرانس برس".
وأفاد مصدر في الدفاع المدني بأن إحدى المسيّرتين أصابت واجهة قصر سعد عبد الله للمؤتمرات، وهو أحد أبرز المراكز التي تستضيف الاجتماعات الرسمية والفعاليات المهمة في الإقليم، ما أدى إلى أضرار مادية وتحطم زجاج الواجهة، من دون تسجيل إصابات بشرية.
ويقع القصر في منطقة راقية من أربيل تحظى بإقبال واسع من الأجانب، بالقرب من برج فندق كبير، ما أثار مخاوف أمنية إضافية في المنطقة.
وقال مصدر أمني إن الطائرتين المسيّرتين تم إسقاطهما قبل أن تصيبا أهدافاً مباشرة، مشيراً إلى أنهما سقطتا في مناطق خالية ولم تتسببا بخسائر بشرية.
وأوضح المصدر أن منظومة قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، المنتشرة في قاعدة عسكرية قرب مطار أربيل، شاركت في إسقاط المسيّرتين.
وفي مناطق أخرى من المدينة، سُمع دوي انفجارات قوية بالقرب من مطار أربيل، بحسب مراسل وكالة "فرانس برس".
منذ اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 شباط 2026، امتدت تداعياتها الأمنية إلى العراق، ولا سيما إقليم كردستان، حيث تتكرر الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة بشكل شبه يومي.
وتشير السلطات المحلية إلى تسجيل أكثر من 200 هجوم حتى الآن في الإقليم، تبنت معظمها فصائل مسلحة موالية لإيران، في حين تمكنت الدفاعات الجوية من اعتراض القسم الأكبر منها.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن الثلاثاء استهداف قاعدة حرير الأميركية في إقليم كردستان بخمسة صواريخ.
وفي موازاة ذلك، حذرت السفارة الأميركية في بغداد من أن فصائل مسلحة موالية لإيران قد تكون استهدفت أيضاً فنادق يرتادها أميركيون في مناطق مختلفة من العراق، بما في ذلك إقليم كردستان، في ظل التصعيد الإقليمي المستمر.