المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 12 آذار 2026 - 07:12 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

القاضي كلود غانم و”غلطة الشاطر”.. هل يُعيد تصويب البوصلة؟

القاضي كلود غانم و”غلطة الشاطر”.. هل يُعيد تصويب البوصلة؟

"ليبانون ديبايت"


لم يكن حكم المحكمة العسكرية المخفّف بحق ثلاثة عناصر من حزب الله بتهمة نقل أسلحة دون ترخيص مجرد حكم قضائي، بل تحوّل إلى ملف سياسي لملامسته موضوع السلاح غير الشرعي، ولمخالفته قرار الدولة التي أعلنت، قبل أيام من صدوره، عن “حظر فوري لنشاطات حزب الله العسكرية والأمنية باعتبارها خارجة عن القانون”.


ما خلص إليه حكم المحكمة بتغريم العناصر مبالغ مالية زهيدة ومصادرة الأسلحة التي ضُبطت بحوزتهم، وهي عبارة عن قذائف صاروخية ورمانات يدوية وأسلحة حربية وعتاد عسكري، أعاد “خلط الأوراق القضائية”، بعدما خلّف الحكم تداعيات كادت تطيح برئيس المحكمة، وأحدثت شرخاً واسعاً بين الأخير وبين مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي وُصف “ادعاؤه الأول” على الثلاثة بحيازة أسلحة دون ترخيص بأنه “غلطة الشاطر”.


وفي هذا الإطار، تكشف مصادر مطلعة أن غانم، صاحب الصلاحية في الادعاء بجرم نقل أسلحة دون ترخيص على مختلف أنواعها، “يدرس جدياً مسألة تشديد الادعاء في هذا الجرم ترجمةً لقرار الحكومة الأخير”، علماً أن غانم تسلّم عدداً من محاضر التحقيق الأولي مع حزبيين جرى توقيفهم وبحوزتهم أسلحة.


وفي هذا السياق، ترى مصادر مطلعة أن القضاء مدعو لمواكبة قرارات الحكومة في هذا الشأن، عبر تشديد العقوبات على حاملي السلاح. وتعتبر أن نص المادة 288 من قانون العقوبات ينطبق على هؤلاء في حالة الحرب، وهي جناية تعاقب بالاعتقال المؤقت “كل من يخرق تدابير الحياد التي تتخذها الدولة في زمن الحرب ويعرّض لبنان لخطر أعمال عدائية”. وفي هذه الحالة يُحال المدعى عليهم أمام قاضي التحقيق، وليس أمام المحكمة مباشرة.


وقد طُبّقت هذه المادة سابقاً على عشرة موقوفين معظمهم من “حركة حماس”، كانوا قد أطلقوا صواريخ من جنوب لبنان باتجاه الأراضي الفلسطينية المحتلة على دفعتين في 22 و28 آذار من العام الماضي، ما دفع إسرائيل إلى قصف القرى الجنوبية والضاحية الجنوبية مهددة بتوسيع هجماتها.


وكانت المحكمة قد أصدرت حكماً بحقهم قضى بحبسهم مدة سنة مع وقف تنفيذ العقوبة. وقد تصدى غانم حينها لهذا الحكم بتمييزه أمام محكمة التمييز العسكرية، غير أن رئيس المحكمة القاضي زياد أبو حيدر تنحّى عن النظر في الطلب، ولم يُعيَّن قاضٍ آخر للنظر فيه بعد تنحي رئيس محكمة التمييز الجزائية الناظرة في القضايا الجنائية القاضي فادي صوان، كونه سبق أن أصدر القرار الاتهامي في الملف عندما كان قاضي تحقيق عسكري أول بالإنابة.


ويُذكر أن غانم ميّز أيضاً “حكم الغرامة” أمام القاضي أبو حيدر الذي تسلّم الملف.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة