كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن تحركات جديدة تتعلق بالوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان، في ظل التصعيد العسكري المتواصل على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.
وأفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر مطلعة، بأن مقربين من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو يمارسون ضغوطاً لتعزيز وجود الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية، في إطار النقاشات الجارية حول إدارة المواجهة العسكرية الحالية.
وفي السياق نفسه، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، نقلاً عن مصادر، أن الجيش الإسرائيلي رفع عدد مواقعه العسكرية في جنوب لبنان من 5 مواقع إلى 18 موقعاً، في خطوة تعكس توسيع نطاق انتشاره الميداني في المنطقة الحدودية.
كما نقلت الصحيفة عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم إن الحملة العسكرية ضد حزب الله "لن تكون قصيرة ولن تتقيد بجدول زمني محدد"، في إشارة إلى نية إسرائيل مواصلة العمليات العسكرية لفترة مفتوحة.
وأفادت "يديعوت أحرونوت" عن مصادر عسكرية، الخميس، بأن إسرائيل تُحوّل استراتيجيتها الدفاعية في لبنان إلى نمط مشابه لما اعتمدته في قطاع غزة.
وأوضحت الصحيفة أن الهدف يتمثل في دفع القتال إلى عمق الأراضي اللبنانية وتنفيذ عمليات عسكرية داخلها، على غرار العمليات التي نُفذت في غزة والتي سمحت لسكان التجمعات السكنية الإسرائيلية القريبة من الحدود بممارسة حياتهم اليومية.
وأشارت إلى أن بعض المواقع التابعة لحزب الله قرب الحدود مع لبنان أعيد بناؤها تحت غطاء وقف إطلاق النار.
ونقلت الصحيفة عن أحد العسكريين قوله إن المفهوم العملياتي الجديد يقوم على "التقدم إلى الأمام بدلاً من الاكتفاء بالدفاع على طول خط التجمعات السكنية"، معتبراً أن ذلك يوفر مستوى أعلى من الأمن ويتيح الدفاع بطريقة أفضل.
وأضاف: "ما كنا نخشى فعله لسنوات، نفعله الآن".
كما نقلت الصحيفة عن أحد الجنود قوله إن "الحدود يجب أن تتحرك باتجاه نهر الليطاني"، معتبراً أن التضاريس في المنطقة تسمح لقوات حزب الله والطائرات المسيّرة بالتسلل تحت غطاء الغطاء النباتي.
وتابع: "يجب ألا نوقف الحرب مرة أخرى بوقف إطلاق نار يسمح لحزب الله بالاستمرار في الوجود. إلى أن يتحقق ذلك، لن يكون هناك أمن حقيقي هنا".