أبدت محطة UVB-76 الروسية المعروفة بـ"راديو يوم القيامة" نشاطا غير معتاد حيث بثت سلسلة رسائل مشفرة خلال بضع ساعات، تزامنا مع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
يأتي هذا التكثيف في الإرسال في وقت تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية حادة على خلفية الحرب القائمة والتهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، ما يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت هذه الإشارات مجرد صدفة أم مؤشراً على تطورات كبرى.
ومنذ صباح اليوم الخميس، كثّفت محطة "يو في بي - 76" من وتيرة رسائلها المشفّرة، حيث بثّت الرسالة الخامسة خلال ساعات قليلة. ووفقاً لقناة "تلغرام" المتخصصة "يو في بي - 76 لوغي"، المكلفة برصد نشاط المحطة، تم تسجيل آخر كلمة سر وهي "بودغوريلاي" (التي تحمل دلالة "محترق" أو "متفحّم") عند الساعة 08:50.
ولم يكن هذا البث منفرداً، إذ شهد صباح اليوم نفسه إرسال مجموعة من الكلمات الأخرى التي تم فك شفرتها، مثل: "كوبوتشلن"، و"غولوبي" (وتعني "حمام")، و"بريموسني"، و"ريجوروان".
ويُشار إلى أن "يو في بي - 76" هي محطة إذاعية عسكرية قصيرة الموجة تعود أصول تأسيسها إلى سبعينيات القرن الماضي. وتشتهر المحطة عالمياً بطبيعتها السرية للغاية، إذ تبث عادةً صوت طنين قصير ومستمر على مدار الساعة، وهو ما أكسبها لقب "الطنّانة".
ويعتقد خبراء أن المحطة تعمل كقناة اتصال احتياطية موجهة للوحدات العسكرية والاستخباراتية الروسية، خصوصاً في حالات الطوارئ أو التعبئة، ما يجعل أي تغيير في نمط بثها موضع مراقبة دقيقة من قبل المحللين الغربيين.
وعادةً ما تكون هذه المحطة صامتة أو تكتفي ببث طنينها المعتاد، إلا أن التحول إلى إرسال رسائل مشفّرة بكثافة خلال فترة وجيزة يعد تطوراً لافتاً.
ويتزامن هذا النشاط الإذاعي مع تصاعد حدة الخطاب والاستعدادات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع الحالي بين إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، ليتحوّل إلى حرب إقليمية شاملة قد تستدرج قوى دولية كبرى.