اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الخميس 12 آذار 2026 - 12:54 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

خلف الكواليس: حلفاء ترامب لا يفهمون ما يريده من حرب إيران

خلف الكواليس: حلفاء ترامب لا يفهمون ما يريده من حرب إيران

تكشف الحرب التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران عن حالة متزايدة من الغموض حول أهدافها النهائية، في ظل رسائل متناقضة يبعث بها الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مسار المعركة ونهايتها. وبحسب مقال للصحافي باراك رافيد في موقع "أكسيوس"، فإن هذا الارتباك يترك الحلفاء والخصوم على حد سواء في حالة ترقب وقلق حيال ما قد يحدث لاحقاً.


وخلال مكالمة فيديو جمعت قادة مجموعة السبع يوم الأربعاء، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون علناً عما كان يُقال خلف الكواليس، مؤكداً أن أحداً لا يستطيع تحديد ما يريده ترامب من هذه الحرب. ووفق مصدرين مطلعين على الاتصال، بدا ترامب "غامضاً وغير حاسم"، إذ خرج بعض المشاركين بانطباع أنه يريد إنهاء الحرب قريباً، بينما اعتقد آخرون أنه يسعى إلى تصعيدها.


وتجلّى هذا التناقض أيضاً في تصريحات ترامب العلنية في اليوم نفسه. فقبل المكالمة، قال لموقع "أكسيوس" إن الحرب "ستنتهي قريباً" لأن "لم يبقَ تقريباً شيء لاستهدافه في إيران". لكنه صرّح لاحقاً للصحافيين بأن الولايات المتحدة "لم تنتهِ بعد" من ضرب إيران. وخلال خطاب أمام أنصاره، أعلن أن "النصر تحقق منذ الساعة الأولى"، قبل أن يعود ويؤكد أن بلاده يجب أن "تنهي المهمة".


عند إعلان الحرب في 28 شباط، حدد ترامب أربعة أهداف رئيسية للعملية: تدمير البحرية الإيرانية، إضعاف قدراتها الصاروخية الباليستية، منعها من امتلاك سلاح نووي، وإنهاء دعمها لحلفائها في المنطقة. وأكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن هذه الأهداف لم تتغير، متهمة وسائل الإعلام بالترويج لفكرة "الرسائل المتناقضة".


ورغم أن بعض المؤشرات العسكرية تبدو إيجابية بالنسبة لواشنطن، إلا أن الهدف الأكثر حساسية لم يتحقق بعد. فالقوات الأميركية والإسرائيلية نجحت في تدمير معظم البحرية الإيرانية وتقليص قدراتها الصاروخية، كما تعرضت الصناعة العسكرية الإيرانية لأضرار كبيرة، في حين كانت خسائر القوات الأميركية أقل من المتوقع. غير أن نحو 450 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب لا يزال موجوداً في منشآت إيران النووية، كما لم يتم استهداف منشأة "جبل بيكاكس" المحصنة قرب نطنز.


في المقابل، تظهر اختلافات بين واشنطن وتل أبيب بشأن تعريف "النصر". فبينما يسعى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى أن تمهد الحرب لتغيير النظام في إيران، تعتبر الإدارة الأميركية ذلك نتيجة محتملة لكنها ليست الهدف الأساسي.


وتشير مصادر مطلعة إلى أن ترامب متحمس لمواصلة العمليات العسكرية لثلاثة أو أربعة أسابيع إضافية، مع تركيز الهجمات على الحرس الثوري الإيراني بهدف إضعافه إلى حد يسمح باندلاع انتفاضة داخلية. ومع ذلك، يؤكد مسؤول عربي مشارك في جهود الوساطة أن طهران لا تنوي إنهاء الحرب وفق الجدول الزمني الأميركي، مطالبة بضمانات دولية تمنع تجدد القتال.


وفي ظل غياب قنوات حوار مباشرة بين واشنطن وطهران، تبقى نهاية الحرب غير واضحة. ويختصر أحد المسؤولين العرب المعضلة بالقول: "من السهل جداً بدء الحرب، لكن من الصعب للغاية إنهاؤها".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة