المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الخميس 12 آذار 2026 - 13:40 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

في إسرائيل يحذرون: تجاهل جوزيف عون قد يكون خطأً تاريخياً

في إسرائيل يحذرون: تجاهل جوزيف عون قد يكون خطأً تاريخياً

تتزايد في إسرائيل التحذيرات من أن تجاهل المبادرة السياسية التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزيف عون قد يشكل خطأً استراتيجياً كبيراً، في وقت تشهد فيه الجبهة اللبنانية تصعيداً عسكرياً واسعاً عقب الهجمات الصاروخية التي نفذها حزب الله باتجاه شمال إسرائيل. ويرى محللون إسرائيليون أن التطورات الحالية تفرض على تل أبيب إعادة النظر في استراتيجيتها تجاه لبنان، ليس فقط عبر العمل العسكري، بل من خلال مسار سياسي يواكب المتغيرات التي تشهدها بيروت.


وبحسب مقال تحليلي للصحافي الإسرائيلي إيهود يعاري نشره موقع "N12"، فإن وابل الصواريخ الذي أطلقه حزب الله باتجاه الجليل ومناطق أخرى في شمال إسرائيل لا يستهدف فقط الجبهة الداخلية الإسرائيلية، بل يحمل أيضاً رسالة سياسية موجهة إلى الحكومة اللبنانية، خصوصاً بعد الدعوة التي أطلقها الرئيس جوزيف عون من بيروت لفتح قنوات تفاوض مباشر مع إسرائيل.


ويشير الكاتب إلى أن الرد الإسرائيلي الحالي، الذي يركز أساساً على الضربات العسكرية ضد مواقع حزب الله، لا يشكل جواباً كافياً على هذا التحدي. ويرى أن إسرائيل مطالبة بتبني استراتيجية أكثر شمولاً، تقوم على مسارين متوازيين: الأول الضغط على البيئة السياسية والاجتماعية التي يعمل فيها حزب الله، والثاني الاستجابة للمبادرة السياسية التي طرحها الرئيس اللبناني.


ويؤكد يعاري أن جوزيف عون يمثل اليوم فرصة سياسية مختلفة داخل لبنان، في ظل ما يحظى به من دعم داخلي واسع ومحاولة واضحة لإعادة تثبيت دور الدولة اللبنانية ومؤسساتها. ويضيف أن تجاهل هذه المبادرة قد يؤدي إلى خسارة فرصة نادرة لفتح مسار سياسي جديد في المنطقة.


وفي هذا السياق، يقترح الكاتب أن تسعى إسرائيل إلى تعميق الانقسام داخل الساحة الشيعية في لبنان، ولا سيما بين حزب الله وحركة أمل بقيادة رئيس البرلمان نبيه بري، الذي يصفه المقال بأنه الشريك السياسي الأساسي المتبقي للحزب داخل لبنان. ويشير إلى أن المزاج داخل الطائفة الشيعية، التي تمثل أكثر من 40 في المئة من سكان لبنان، قد يكون عاملاً حاسماً في مستقبل التوازنات السياسية داخل البلاد.


ويقترح المقال أن تمارس إسرائيل ضغوطاً مدنية واقتصادية على المناطق التي ينشط فيها حزب الله في جنوب لبنان والبقاع وشمال البلاد، مثل تعطيل إمدادات الكهرباء والمياه أو قطع الجسور على نهر الليطاني، بهدف خلق ضغط شعبي داخلي قد يؤثر في حسابات الحزب وحلفائه.


لكن الكاتب يشدد في المقابل على أن هذه الضغوط يجب ألا تكون بديلاً عن المسار السياسي، بل أن تسير بالتوازي معه. ويرى أن على الحكومة الإسرائيلية أن تعلن بوضوح ترحيبها بمبادرة الرئيس جوزيف عون لإجراء مفاوضات مباشرة حول اتفاق سلام، باعتبار أن هذه الخطوة قد تفتح باباً لمعالجة أعمق للأزمة اللبنانية.


ويقر المقال بأن الجيش اللبناني يواجه تحديات كبيرة تمنعه في المرحلة الحالية من نزع سلاح حزب الله بالقوة، سواء بسبب ضعف موارده أو بسبب التعقيدات السياسية داخل لبنان. ومع ذلك، يؤكد يعاري أن هذا الواقع لا يجب أن يدفع إسرائيل إلى تجاهل المبادرة التي طرحها الرئيس اللبناني.


ويخلص الكاتب إلى أن الاستراتيجية الأكثر فاعلية بالنسبة لإسرائيل يجب أن تجمع بين الضغط على البيئة التي يعتمد عليها حزب الله من جهة، والانفتاح على الدولة اللبنانية بقيادة الرئيس جوزيف عون من جهة أخرى. ويحذر من أن الفصل بين هذين المسارين سيكون "خطأً فادحاً"، مؤكداً أن نجاح أي مقاربة إسرائيلية في لبنان يتطلب التحرك بسرعة وبشكل متزامن على المستويين العسكري والسياسي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة