"ليبانون ديبايت"
علم "ليبانون ديبايت" أنّ إشكالات عدّة تُسجَّل داخل المدارس ومراكز الإيواء التي تحتضن نازحين، نتيجة التباين في المواقف السياسية بين الموجودين فيها.
وعلى الرغم من أنّ معظم المقيمين في المدارس ومراكز الإيواء هم من الطائفة الشيعية، إلا أنّ معاناة هؤلاء من النزوح واضطرارهم إلى إخلاء منازلهم التي كانوا يقطنونها بأمان قبل بدء الحرب، ولّدا اختلافات في الرأي بين مؤيّد لـ"حزب الله" ومعارض له، وبين من يشجّع على انخراطه في الحرب ومن ينتقد بشدّة إطلاقه الصواريخ على إسرائيل واستدراجه "المعركة الدامية" إلى لبنان، والتي تدفع بيئته نفسها ثمنها أرواحاً وممتلكات.
وبحسب المعلومات، وصل الصراخ وتبادل الاتهامات بين الشبان في عدة مراكز إلى مستويات مرتفعة، ما استدعى في بعض الحالات تدخّل القائمين عليها لاحتواء الإشكالات ومنع تطوّرها.
ولم تخلُ هذه التوترات من تدخّل النساء أيضاً، إذ احتدّت بعض النقاشات إلى حدّ المواجهة الكلامية دفاعاً عن المواقف المتباينة، وسألت بعضهن: "أنا مين بعوّضلي بيتي وجنى عمري؟"
في موازاة ذلك، تشهد بعض المناطق التي استقبلت نازحين، ومنها مناطق تعرّضت بعض بيوتها للقصف بهدف الاغتيال، ولا سيما منطقتا عائشة بكار وعرمون، موجة غضب متصاعدة بين السكان، حيث يطالب عدد من الأهالي بإخلاء المنطقة من أي أشخاص غرباء حفاظاً على سلامتهم.
ويعبّر هؤلاء عن خشيتهم من أن يؤدي وجود نازحين منتمين حزبياً إلى تعريض الأحياء السكنية لمزيد من المخاطر، داعين إلى التحلّي بوعي أكبر والابتعاد عن المناطق الآمنة كي لا تتحوّل إلى أهداف محتملة أو إلى ما يشبه "قنابل موقوتة"، في هذا الظرف الدقيق الذي يمرّ به لبنان، وسط حالة التشنّج المتزايدة نتيجة الحرب التي هجّرت آلاف العائلات.