أكد قائد حركة أنصار الله في اليمن عبد الملك الحوثي أن المرحلة الحالية كشفت بشكل واضح حقيقة أطماع إسرائيل في المنطقة والمخططات التي تسعى إلى تنفيذها.
وقال الحوثي في كلمة له، الخميس، إن التطورات الأخيرة أظهرت بشكل أكثر وضوحاً طبيعة المشروع الذي يسعى إلى فرض الهيمنة على المنطقة، معتبراً أن هذه المرحلة كشفت الكثير من الحقائق التي كانت موضع جدل في السابق.
وأضاف أن هناك، بحسب تعبيره، "سوء تقدير لدى بعض الدول العربية والإسلامية في التعامل مع الولايات المتحدة"، مشيراً إلى أن البعض يتعامل مع الموقف الأميركي وكأنه موقف سياسي قابل للتغيير.
وأشار إلى أن الدول العربية لجأت في السابق إلى بريطانيا لوقف ما وصفه بالخطر الصهيوني، ثم اتجهت لاحقاً إلى الولايات المتحدة بعد أن أصبحت الطرف الأكثر تأثيراً في هذا الملف.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، شدد الحوثي على أهمية إحياء مناسبة يوم القدس العالمي، معتبراً أن الدول العربية والإسلامية هي الأكثر حاجة للاستفادة من هذه المناسبة في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة.
وأوضح أن الموقف من القضية الفلسطينية يشكل، بحسب رأيه، معياراً لمدى الاستقلال عن الهيمنة الخارجية، مؤكداً أن الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال العقود الماضية أظهرت مواقف مختلفة تجاه هذه القضية.
كما اعتبر أن المشروع الصهيوني يمثل خطراً على المنطقة إلى جانب ما وصفه بالانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني.
وحذر الحوثي من أن المشروع الصهيوني يسعى، وفق تعبيره، إلى بسط نفوذ واسع في المنطقة، مشيراً إلى أن هذا المشروع حظي بدعم واسع في العالم الغربي.
وأضاف أن الولايات المتحدة تقدم، بحسب قوله، دعماً كبيراً لتنفيذ هذا المشروع وتحقيق أهدافه في المنطقة.
وفي كلمة سابقة، أكد الحوثي أن حركة أنصار الله مستعدة للتدخل دعماً لإيران إذا اقتضت الظروف ذلك، مشيراً إلى أن المنطقة تشهد مواجهة واسعة مع ما وصفه بقوى الهيمنة العالمية.
تأتي تصريحات الحوثي في ظل تصاعد التوتر الإقليمي مع استمرار المواجهة بين إيران وإسرائيل وتوسع تداعياتها في أكثر من ساحة في الشرق الأوسط.
كما تتزامن مع استمرار العمليات العسكرية في عدد من الجبهات، وسط تحذيرات دولية من احتمال اتساع رقعة الصراع في المنطقة.