تتواصل وتيرة التصعيد العسكري على الساحة اللبنانية، مع انتقال الغارات الإسرائيلية مجددًا إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل تصاعد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله واتساع رقعة العمليات العسكرية في لبنان.
وفي هذا السياق، وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن غارتين إسرائيليتين عنيفتين استهدفتا الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث طالت الأولى المنطقة خلف مستشفى السان جورج ، فيما استهدفت الغارة الثانية محيط اوتستراد السيد هادي.
وأدت الغارتان إلى دوي انفجارات قوية في المنطقة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والطائرات المسيّرة في أجواء بيروت وضاحيتها الجنوبية، في وقت هرعت فيه فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى مواقع الاستهداف.

وتأتي هذه الغارات في ظل تصعيد عسكري واسع شهدته الساعات الماضية، حيث نفذ الطيران الإسرائيلي سلسلة ضربات استهدفت مناطق عدة في لبنان، بينها أحياء في العاصمة بيروت ومناطق في الضاحية الجنوبية إضافة إلى بلدات في جنوب لبنان.
كما سبقت بعض الضربات إنذارات إسرائيلية للسكان بإخلاء مبانٍ محددة في مناطق مختلفة من بيروت والضاحية، بينها زقاق البلاط والعمروسية، قبل تنفيذ الغارات.
وفي المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات صاروخية وهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي في الشمال، في إطار الرد على الغارات التي طالت الأراضي اللبنانية.
وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أكد فيها أن العمليات العسكرية مستمرة، معتبراً أن إسرائيل تحقق "إنجازات كبيرة" في الحرب الدائرة في المنطقة، ومشدداً على أن حزب الله سيدفع ثمناً باهظاً بسبب هجماته ضد إسرائيل.
وكانت الغارات الإسرائيلية قد اقتربت في الأيام الأخيرة من قلب العاصمة بيروت، بعدما استهدفت مواقع في منطقة الباشورة القريبة من مؤسسات الدولة، بالتوازي مع تصاعد الحشود العسكرية الإسرائيلية على الحدود اللبنانية.
كما تشير تقارير إسرائيلية إلى أن تل أبيب تدرس توسيع العمليات العسكرية في لبنان، بما في ذلك احتمال إطلاق عملية برية قد تمتد حتى نهر الليطاني.
ويأتي ذلك في سياق التصعيد الإقليمي المرتبط بالحرب الدائرة بين إسرائيل وإيران، والتي امتدت تداعياتها إلى عدة ساحات في المنطقة، بينها لبنان والعراق ودول الخليج.