شهد جنوب لبنان منذ منتصف ليل الخميس – الجمعة وحتى ساعات الصباح سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة طالت عدداً واسعاً من البلدات والقرى، في تصعيد ميداني لافت يترافق مع اشتباكات متقطعة على الحدود بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله.
ومع حلول ساعات الفجر، توسعت رقعة الاستهدافات لتشمل بلدات عدة في الجنوب، ما يعكس تصعيداً عسكرياً متسارعاً على الجبهة اللبنانية، في ظل استمرار الضربات الجوية الإسرائيلية وتبادل العمليات العسكرية على طول الحدود.
وأفادت مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الطيران الحربي الإسرائيلي شن غارات على بلدات جبشيت والقصيبة وطريق عام شوكين – ميفدون، إضافة إلى غارتين قرب جسر طيرفلسيه.
كما طالت الغارات بلدات الزرارية وصريفا (منطقة نيحا) وصير الغربية وأنصار وقعقعية الصنوبر، في وقت استهدفت غارات أخرى بلدات القليلة وعبا والدوير.
وأفاد مراسل "ليبانون ديبايت" بأن الغارات على بلدتي القليلة وعبا أدت إلى وقوع إصابات، فيما استهدفت إحدى الغارات في بلدة الدوير أرضاً مفتوحة في حي الوادي، قبل أن تتبعها غارة ثانية على مبنى في منطقة طلعة الساحة تقطنه عائلة سورية، ما أدى إلى تدميره جزئياً إضافة إلى تضرر منزل المواطن علي أحمد عاصي من دون تسجيل إصابات.
في حين أكد المراسل أن الغارة الإسرائيلية التي استهدفت منزل عائلة صبرا في بلدة عبّا في قضاء النبطية أدت إلى استشهاد المواطنة عطاف معلم صبرا، وإصابة زوجها بجروح.

بالتوازي، أطلق الجيش الإسرائيلي قنابل مضيئة فوق قرى القطاع الأوسط من جنوب لبنان، فيما سُجلت اشتباكات ميدانية على محور القطاع الغربي قبالة بلدة علما الشعب الحدودية.
وفي حصيلة بشرية، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة أن غارة إسرائيلية على بلدة عين إبل أدت إلى استشهاد ثلاثة مواطنين.
كما أدت غارة أخرى على بلدة باريش في قضاء صور إلى استشهاد ثلاثة مواطنين.
وفي حادثة أخرى، أعلنت وزارة الصحة أن الغارة الإسرائيلية على بلدة أركي في قضاء صيدا أسفرت عن استشهاد تسعة أشخاص بينهم خمسة أطفال وإصابة سبعة آخرين.
وتأتي هذه التطورات في إطار التصعيد العسكري المتواصل على الجبهة الجنوبية، حيث تتكثف الغارات الإسرائيلية على بلدات الجنوب بالتوازي مع اشتباكات حدودية وإطلاق صواريخ عبر الجبهة الشمالية.
ويثير اتساع رقعة الاستهدافات في الجنوب مخاوف من تدهور أكبر في الوضع الميداني، خصوصاً مع استمرار الضربات الجوية وتبادل العمليات العسكرية على طول الحدود اللبنانية الفلسطينية.