علّق وزير الزراعة نزار هاني على تشكيل وفد لبناني للتفاوض مع الجانب الإسرائيلي، مؤكداً أن مبدأ التفاوض المباشر مقبول لدى مختلف الأطراف، وأن أولوية الدولة اللبنانية تكمن في وقف الاعتداءات على لبنان في أسرع وقت ممكن.
وأشار هاني في حديث الى إذاعة "سبوتنيك" إلى أن همّ الحكومة اللبنانية ورئيس الجمهورية العماد جوزاف عون يتمثل في وضع حد للتصعيد العسكري، لافتاً إلى أن لبنان لم يتبلغ أي رد خارجي سلبي على مبادرة الرئيس عون.
وأكد أن "لا حل سوى عبر التفاوض، إذ إن الخيار العسكري لم ينجح يوماً في ظل اختلال توازن القوى مع الجانب الإسرائيلي"، مشدداً على أهمية إشراك شركاء لبنان الدوليين، ولا سيما فرنسا والدول الخمس، للوصول إلى مؤشرات إيجابية في أقرب وقت ممكن.
واعتبر أن الأولوية هي لفصل لبنان عن الصراع الإقليمي، في ظل التصعيد العسكري المتواصل في المنطقة.
وحول التهديدات الإسرائيلية للدولة اللبنانية، قال هاني إن التجارب السابقة مع إسرائيل كانت صعبة، مشيراً إلى أنه لا توجد ضمانات حقيقية لعدم استهداف البنى التحتية للدولة اللبنانية، ومشدداً على أهمية الانتقال إلى مرحلة من التفاوض الإيجابي المباشر لوقف الاعتداءات.
وفي ما يتعلق بالخطة الحكومية لمواجهة تداعيات الحرب، أوضح أن غرفة العمليات تعمل بشكل نشط وأن الاستجابة كانت سريعة وناجحة بشهادة خبراء دوليين.
وأشار إلى وضوح الرؤية بشأن مراكز الإيواء وعدد النازحين والخدمات اليومية المقدمة لهم، إضافة إلى آلية تقديم الدعم والمساعدات عبر نظام التسجيل الإلكتروني.
وتطرق وزير الزراعة إلى الأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي نتيجة الحرب، كاشفاً أن القطاع كان قد بدأ يستعيد عافيته جزئياً بعد الحرب السابقة، إلا أن الأضرار الحالية أضافت خسائر جديدة إلى الأضرار السابقة التي لا تزال قائمة.
وأوضح أن بعض المشاريع الزراعية في الجنوب تعرضت لضربات مباشرة، لافتاً إلى أن الضرر لا يقتصر على التأثيرات غير المباشرة، ما يزيد من حجم التحديات التي يواجهها المزارعون.
وأشار إلى أن وزارة الزراعة تركز حالياً على دعم الثروة الحيوانية، ولا سيما الماشية وتربية الأبقار وخلايا النحل، بالتعاون مع الجيش اللبناني والبلديات والمربين، من خلال نقل المواشي إلى مناطق أكثر أماناً وتأمين الأعلاف وإيصال الحليب إلى المصانع.
وختم بالإشارة إلى الاجتماعات الموسعة التي تعقدها الوزارة لتقييم الأضرار الزراعية وتسليط الضوء على التحديات التي تواجه المزارعين، إضافة إلى تشكيل خلية أزمة لمتابعة تطورات الوضع.