أشارت رئيسة بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في لبنان السيدة أنييس دور إلى أن تصاعد حدّة الأعمال العدائية في جنوب لبنان وسهل البقاع وبيروت يؤدي إلى تفاقم آثار النزاع على المدنيين والبنية التحتية الحيوية التي يعتمدون عليها.
وقالت دور في بيان إن إنذارات الإخلاء التي تشمل مناطق واسعة في البلاد تسببت في موجات كبيرة من النزوح الداخلي.
وأضافت أن الناس يلجأون إلى الاحتماء في العراء، على جوانب الطرق وعلى طول الخط الساحلي، ويعيشون تحت وطأة هدير الطائرات الحربية التي تحلق فوقهم، وهم يخشون على حياتهم وسلامة أحبائهم.
وأوضحت أن العديد من المناطق المتضررة بإنذارات الإخلاء أصبحت مدناً أشباحاً، باستثناء الأوقات التي يخاطر فيها السكان بالعودة لتفقد منازلهم وممتلكاتهم بين جولات الغارات اليومية.
وأشارت إلى أن بعض السكان اختاروا البقاء في المناطق المتأثرة رغم الخطر، ليس لأنهم يشعرون بالأمان، بل لأنهم لا يملكون مكاناً آخر يذهبون إليه.
وشددت دور على أن المدنيين، سواء غادروا أو بقوا، يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، مؤكدة أن إنذارات الإخلاء لا تعفي أطراف النزاع من التزاماتها بموجب قواعد الحرب، بما في ذلك الحفاظ على أرواح جميع من لا يشاركون في القتال.
وأضافت أن للمدنيين الحق في العودة إلى منازلهم عندما تصبح آمنة، مشيرة إلى ضرورة احترام قواعد الحرب لضمان وجود مكان يعود إليه المدنيون.
وأكدت كذلك ضرورة حماية المستشفيات والمدارس وشبكات المياه والكهرباء لكي تتمكن من خدمة السكان عند عودتهم، داعية إلى تجنب استخدام الأسلحة المتفجرة الثقيلة في المناطق المأهولة بالسكان.
وختمت بالقول إن الطريقة التي يُدار بها النزاع اليوم ستكون لها عواقب فورية وطويلة الأمد على حياة المدنيين حتى بعد انتهاء الأعمال العدائية.