المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الجمعة 13 آذار 2026 - 21:19 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

بعد تلويح إسرائيل باغتياله… قاسم يرد على نتنياهو: "تهديدك بلا طعمة"

بعد تلويح إسرائيل باغتياله… قاسم يرد على نتنياهو: "تهديدك بلا طعمة"

في ظل التصعيد العسكري المتواصل بين إسرائيل وحزب الله، أطلّ الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم مساء الجمعة بكلمة متلفزة بمناسبة يوم القدس العالمي، في إطلالته الثانية منذ إعلان الحزب دخول المعركة ليل الأحد – الاثنين، متناولاً تطورات المواجهة مع إسرائيل والأوضاع السياسية المرتبطة بها.


واستهل قاسم كلمته بالحديث عن يوم القدس العالمي، مشيراً إلى أنه اليوم الذي أعلنه الإمام الخميني عام 1979 ليكون في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان، معتبراً أنه يوم عالمي لنصرة فلسطين والدفاع عن المستضعفين في العالم.


وأوضح أن رمزية هذا اليوم تتجاوز القدس وفلسطين، إذ يمثل مواجهة بين الشعوب المظلومة والقوى المستكبرة، مشيراً إلى أن احتلال فلسطين والقدس منذ عام 1948 كان سبباً رئيسياً في عدم استقرار المنطقة طوال العقود الماضية.


وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني قدّم تضحيات كبيرة خلال المواجهات الأخيرة، ولا سيما خلال الحرب التي تلت عملية "طوفان الأقصى"، والتي أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا ودمار واسع في قطاع غزة.


وأكد أن حزب الله سيبقى إلى جانب فلسطين في مسار دعمها حتى تحقيق التحرير الكامل، مشيراً إلى أن الحزب قدّم بدوره تضحيات كبيرة في هذا المسار، ومن بينها سقوط قادة ومقاتلين خلال المواجهات الأخيرة.


وفي الشأن اللبناني، أكد قاسم أن حزب الله يخوض "معركة الدفاع المشروع" في مواجهة إسرائيل، مشيراً إلى أن العدوان الإسرائيلي استمر على لبنان مدة 15 شهراً، رغم المساعي السياسية والدبلوماسية.


وأوضح أن قيادة الحزب ناقشت أكثر من مرة خيار الرد العسكري خلال تلك الفترة، لكنها فضّلت إعطاء فرصة للمسار السياسي، قبل أن تتخذ قرار الرد بعد استمرار الاعتداءات والتطورات الإقليمية.


وأشار إلى أن الصلية الصاروخية التي أطلقها الحزب جاءت في إطار الرد على العدوان المستمر، مؤكداً أن الحزب قرر تسمية المواجهة الحالية بـ"معركة العصف المأكول"، معتبراً أنها معركة دفاع عن لبنان وكرامته وأرضه في مواجهة إسرائيل.


وشدد على أن هذه المواجهة هي معركة لبنانية تنطلق من مبدأ الدفاع المشروع في مواجهة العدوان.


وانتقد قاسم ما وصفه بفشل الحراك الدبلوماسي في حماية لبنان، معتبراً أن الحكومة اللبنانية لم تتمكن من تحقيق السيادة أو حماية المواطنين من الاعتداءات الإسرائيلية.


وأشار إلى أن الغارات الإسرائيلية استهدفت مناطق سكنية ومؤسسات مدنية، وتسببت في تهجير السكان وتدمير المنازل.


وقال إن هذه السياسة لن تؤدي إلى إضعاف المقاومة، مؤكداً أن المجتمع الذي قدّم التضحيات سيبقى داعماً لها.


وأكد قاسم أن الحزب أعدّ نفسه لمواجهة طويلة، مشيراً إلى أن مقاتلي حزب الله مستعدون للمواجهة الميدانية.


وأضاف أن الحزب يعتمد في هذه المواجهة على ثلاثة عناصر أساسية هي الإيمان والإرادة والقدرات التي أُعدّت مسبقاً.


كما توجّه إلى النازحين من المناطق المتضررة من القصف، معتبراً أن صمودهم وتحملهم جزء من معركة المواجهة، مشيداً بالجهات والمؤسسات التي ساهمت في إيواء ودعم النازحين.


وتطرق قاسم إلى التهديدات الإسرائيلية باغتياله، موجهاً رسالة إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، قائلاً إن تهديداته "بلا طعمة"، معتبراً أن ما يقوم به من تصعيد وقتل سيؤدي إلى نتائج عكسية.


وأكد قاسم أن المقاومة ليست سبب ما يجري في لبنان، معتبراً أن العدوان الإسرائيلي هو السبب الرئيسي للتصعيد.


وقال إن لبنان أمام خيارين: الاستسلام أو استمرار المقاومة، مؤكداً أن خيار الاستسلام غير وارد.


وأوضح أن الحل لوقف المواجهة يتمثل بوقف العدوان الإسرائيلي بشكل كامل، وانسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وإطلاق الأسرى، وعودة السكان إلى قراهم، وبدء عملية إعادة الإعمار.


ودعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى عدم تقديم ما وصفه بـ"التنازلات المجانية"، معتبراً أن ذلك يشجع إسرائيل على مواصلة التصعيد.


كما دعا إلى توحيد الموقف الداخلي في مواجهة العدوان، مشدداً على أن الوحدة الوطنية تشكل عاملاً أساسياً في مواجهة التحديات.


خلفية: تصعيد واسع منذ إعلان دخول المعركة


وتأتي كلمة قاسم في ظل تصعيد عسكري واسع تشهده الساحة اللبنانية منذ إعلان حزب الله دخوله المعركة ليل الأحد – الاثنين، حيث أعلن الحزب إطلاق عملية "العصف المأكول"، التي تضمنت إطلاق صليات صاروخية باتجاه مواقع إسرائيلية في شمال إسرائيل.


وردّت إسرائيل بسلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مناطق في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية لبيروت، إضافة إلى قصف مدفعي طال عدداً من البلدات، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى ودمار واسع في عدد من المناطق.


كما أعلن حزب الله خلال الأيام الماضية تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد مواقع وتجمعات للجيش الإسرائيلي على طول الحدود، فيما يواصل الجيش الإسرائيلي شن غارات وضربات مدفعية على مناطق مختلفة داخل لبنان.


ويأتي خطاب قاسم في وقت يتصاعد فيه التوتر الميداني بين الطرفين بشكل متسارع، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة