تعرضت السفارة الأميركية في العاصمة العراقية بغداد فجر اليوم لهجوم استهدف مواقع داخل المجمع الدبلوماسي، ما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان من محيط السفارة الواقعة داخل المنطقة الخضراء المحصنة.
وأفادت وكالة "فرانس برس" نقلاً عن مصدر أمني عراقي بأن ضربة استهدفت السفارة الأميركية في بغداد، في حين أظهرت مشاهد متداولة أعمدة دخان تتصاعد من داخل المجمع مع شروق الشمس.
وبحسب المعلومات الأولية، فإن الهجوم طال مواقع قناصة تابعة لقوات المارينز إضافة إلى رادار للرصد داخل السفارة الأميركية، في وقت لم تصدر فيه حتى الآن حصيلة رسمية عن الأضرار أو الإصابات.
وهرعت قوات الأمن العراقية إلى المنطقة، بينما جرى تعزيز الإجراءات الأمنية في محيط السفارة وفي مداخل المنطقة الخضراء التي تضم مقار حكومية ودبلوماسية عدة.
ويأتي استهداف السفارة الأميركية في بغداد في ظل تصاعد الهجمات على القواعد والمصالح العسكرية الأجنبية في العراق خلال الأيام الأخيرة، مع توسع رقعة التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
فقد قُتل جندي فرنسي وأصيب ستة آخرون في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف قاعدة عسكرية قرب أربيل في إقليم كردستان العراق، وفق ما أعلنت وزارة الجيوش الفرنسية.
وأوضحت السلطات أن الطائرة المسيّرة التي نفذت الهجوم كانت من طراز "شاهد" الإيرانية الصنع، واستهدفت موقعاً عسكرياً كان يضم قوات فرنسية ضمن بعثة تدريب لمكافحة تنظيم "داعش".
كما أعلنت مصادر عسكرية بريطانية إصابة عدد من الأميركيين في هجوم بطائرات مسيّرة مفخخة استهدف قاعدة عسكرية في أربيل تضم قوات أميركية وبريطانية.
ويحذر مسؤولون عراقيون ودوليون من تحول العراق إلى ساحة مواجهة غير مباشرة بين الولايات المتحدة والقوى المتحالفة مع إيران، مع تصاعد الهجمات على القواعد العسكرية الأجنبية والمصالح الغربية في البلاد.
وفي هذا السياق، أكد نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن جرّ العراق إلى ساحة الحرب يشكل خطراً كبيراً وقد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع في المنطقة، مع تداعيات محتملة على أمن الطاقة العالمي واستقرار المنطقة.
كما قررت سلطة الطيران المدني العراقية تمديد إغلاق الأجواء أمام الرحلات الجوية لمدة 72 ساعة إضافية في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة.