اقليمي ودولي

روسيا اليوم
السبت 14 آذار 2026 - 06:37 روسيا اليوم
روسيا اليوم

هرمز على خط النار… تحذيرات عسكرية سبقت قرار ترامب

هرمز على خط النار… تحذيرات عسكرية سبقت قرار ترامب

كشفت تقارير صحافية أميركية أن القيادات العسكرية في الولايات المتحدة حذّرت الرئيس الأميركي دونالد ترامب قبل اندلاع الحرب في الخليج من أن أي هجوم على إيران قد يدفع طهران إلى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم، عبر زرع الألغام البحرية واستخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ.


وبحسب ما نقلته صحيفة "The Wall Street Journal"، أبلغ الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، الرئيس ترامب خلال سلسلة إحاطات أمنية أن المسؤولين الأميركيين كانوا يعتقدون منذ سنوات أن إيران قد تلجأ إلى إغلاق مضيق هرمز في حال تعرضها لهجوم عسكري واسع.


وأوضح كين، وفق مصادر مطلعة على تلك المناقشات، أن السيناريو المرجح كان يتمثل في لجوء إيران إلى نشر الألغام البحرية، إضافة إلى استخدام الطائرات المسيّرة والصواريخ لاستهداف الملاحة التجارية وتعطيل حركة السفن في هذا الممر الحيوي.


ورغم إقرار ترامب خلال تلك الإحاطات بوجود هذا الخطر، تشير المصادر إلى أنه مضى قدماً في اتخاذ قرار الحرب، معتبراً أن طهران قد تتراجع قبل الإقدام على خطوة إغلاق المضيق. كما أبلغ فريقه أن الجيش الأميركي قادر على التعامل مع أي محاولة إيرانية لتعطيل الملاحة في المنطقة.


وبعد مرور أسبوعين على بدء الحرب، تؤكد تقارير أن إيران لم تتراجع عن موقفها، بل برز مضيق هرمز كورقة الضغط الأقوى في يد طهران.


وأفادت المعطيات بأن إيران منعت عدداً من ناقلات النفط من عبور المضيق واستهدفت سفن شحن، ما تسبب بارتفاع حاد في أسعار النفط وصدمة في أسواق الطاقة العالمية.


وفي المقابل، بدأت القوات الأميركية تنفيذ عمليات تستهدف سفن إيران المتخصصة في زرع الألغام البحرية، إضافة إلى مصانع مرتبطة بتصنيع هذه الألغام، في محاولة لمنع طهران من إغلاق الممر البحري أو تلغيمه.


ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إذ تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط العالمية، ما يجعله نقطة حساسة لأي تصعيد عسكري في الخليج.


ووفق المعطيات التي أوردتها صحيفة "The New York Times"، أسفرت العملية العسكرية المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل عن تطورات كبيرة في الداخل الإيراني، أبرزها مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي، إضافة إلى استهداف مقار قيادية عسكرية وتدمير أو تعطيل أكثر من 90 سفينة إيرانية.


لكن العملية العسكرية جاءت بكلفة بشرية مرتفعة، إذ قُتل 13 جندياً أميركياً على الأقل منذ بدء الحرب، بينهم ستة قضوا في تحطم طائرة تزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأميركي.


كما أُصيب ما لا يقل عن 140 عسكرياً أميركياً في المواجهات، في وقت تشير التقارير إلى مقتل نحو 175 شخصاً في غارة استهدفت مدرسة للبنات داخل إيران، رجّح تحقيق أميركي أولي أن القوات الأميركية هي التي نفذتها.


وعلى الصعيد الاقتصادي، تشير التقديرات إلى أن العمليات العسكرية الأميركية تكلف مليارات الدولارات أسبوعياً، في وقت يحذر اقتصاديون من أن اتساع نطاق الحرب قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على الاقتصاد العالمي.


كما تتزايد المخاوف من أن استمرار المواجهة قد يدفع الاقتصاد الأميركي نحو ركود تضخمي، في ظل ارتفاع أسعار الطاقة واضطراب حركة التجارة العالمية.


ويرى مراقبون أن معركة مضيق هرمز قد تتحول إلى أحد أبرز محاور الصراع في المرحلة المقبلة، نظراً لأهميته الاستراتيجية وتأثيره المباشر على أسواق النفط والاقتصاد العالمي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة