المحلية

ليبانون ديبايت
السبت 14 آذار 2026 - 08:17 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

الحرب تعيد رسم خريطة لبنان

الحرب تعيد رسم خريطة لبنان

"ليبانون ديبايت"

من الدعم البابوي لصمود أهالي الجنوب في القليعة الحدودية، إلى التضامن الأممي من بيروت مع اللبنانيين، وصولاً إلى إعلان الشيخ نعيم قاسم بأن "المعركة ستطول..." رسائل متناقضة تختصر ما يشهده لبنان من سباقٍ محموم إلى هاوية من دون قعر، تنزلق إليها البلاد غير الجاهزة ل"مواجهة طويلة"، والتي استعدّ لها "حزب الله"، وفق ما أكد أمينه العام.

وعلى الرغم من كل المواقف المؤيدة والدعم الخارجي والمساعي الدبلوماسية، تستعرّ الحرب وتتواصل الإنذارات والإخلاءات التي باتت تشمل 14 بالمئة من مساحة لبنان وفق المجلس النرويجي للاجئين.


ولم تتوقف الضربات والغارات الإسرائيلية في الساعات الماضية واتّسعت رقعتها من الجنوب إلى البقاع وصولاً إلى بيروت، بموازاة قطع الجسور بين جنوب نهر الليطاني وشماله، والتهديد بضرب البنى التحتية وتوسيع الإعتداءات إلى مناطق جديدة في بيروت.


في موازاة التطورات الميدانية، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن استخدام بيروت كنقطة لإدارة عمليات "حزب الله" جعلها جزءاً من ساحة المواجهة، وأن الضربات ستُنفذ من دون إنذارات مسبقة في أي موقع يُعتقد بوجود نشاط مرتبط بالحزب فيه، أو بنى تحتية تتهم إسرائيل الحزب باستخدامها.


وفي خطوة لافتة، ألقت طائرات إسرائيلية منشورات ورقية فوق بيروت تضمنت رسائل تدعو اللبنانيين إلى نزع سلاح الحزب، إضافة إلى رموز QR تقود إلى روابط على تطبيق واتساب ومنصة فيسبوك.


وحذر الجيش اللبناني من التفاعل مع هذه الروابط، موضحاً أنها مرتبطة بوحدة الإستخبارات البشرية في الجيش الإسرائيلي المعروفة باسم "الوحدة 504"، والتي تعمل على تجنيد العملاء وجمع المعلومات. وأكدت قيادة الجيش أن الدخول إلى هذه الروابط قد يعرّض المستخدمين لاختراق هواتفهم والوصول إلى بياناتهم الشخصية، فضلاً عن تبعات قانونية وأمنية خطيرة.


سياسياً، جال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، على المقرات الرئاسية، ودعا إلى وقف القتال بين إسرائيل والحزب، معتبراً أن "زمن المجموعات المسلحة قد ولّى، وهذا زمن الدول القوية التي تحتكر استخدام القوة".


وتحدث رئيس الجمهورية جوزف عون أمام غوتيريش عن أن "لبنان أُدخل في حربٍ ليست لنا"، مؤكداً أنه لم يتلق جواباً على مبادرته بالتفاوض.


على الصعيد الدبلوماسي، أبلغت وزارة الخارجية اللبنانية القائم بالأعمال الإيراني في بيروت توفيق صفدي، رفض لبنان للتصريحات الصادرة عن السفارة الإيرانية ومندوب طهران لدى الأمم المتحدة بشأن إيرانيين قُتلوا في استهداف فندق في الحازمية.


وأكدت الخارجية أن هؤلاء لم يكونوا يحملون صفة دبلوماسية كما ادعت طهران، مشددة على رفضها لأي تدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، ومطالبة بردود رسمية خطية حول النقاط المثارة.


وقام السفير البابوي في لبنان المطران باولو بورجيا بجولة في عدد من القرى المسيحية في قضاءي مرجعيون وحاصبيا، بينها ديرميماس والقليعة وجديدة مرجعيون وإبل السقي وراشيا الفخار وكوكبا.


وأكد بورجيا خلال الجولة تضامن الكنيسة مع سكان هذه المناطق، مشيداً بصمود الأهالي في أرضهم رغم الظروف الصعبة، ومشدداً على أن الدعم المعنوي يجب أن يشمل جميع أبناء المنطقة من دون استثناء.


إقتصادياً، بحث رئيس الحكومة نواف سلام مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد في التداعيات المالية للحرب. وأكد الحاكم اتخاذ سلسلة إجراءات إحترازية تهدف إلى الحفاظ على استقرار النظام المالي والنقدي، وضمان استمرار السيولة في القطاع المصرفي رغم الظروف الإستثنائية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة