أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي نفذ غارة جوية واسعة استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، التي تعد المركز الرئيسي لصادرات النفط الإيرانية، في خطوة وصفها بأنها واحدة من أقوى الضربات الجوية في الشرق الأوسط.
وقال ترامب إن القيادة المركزية الأميركية نفذت العملية بناءً على توجيهاته، مؤكداً أن الضربة دمّرت جميع الأهداف العسكرية الموجودة في الجزيرة، التي تُعد موقعاً استراتيجياً أساسياً لإيران.
وتكتسب جزيرة خرج أهمية كبيرة في الاقتصاد الإيراني، إذ يمر عبرها ما بين 80 و90 في المئة من صادرات النفط الإيرانية، ما يجعلها أحد أكثر المواقع حساسية بالنسبة لطهران في ظل الحرب الجارية.
وأوضح التقرير أن الضربة الأميركية جاءت بمثابة رسالة تحذير مباشرة لإيران، على خلفية التوتر المتصاعد في مضيق هرمز، حيث تتهم واشنطن طهران بمحاولة تعطيل حركة الملاحة الدولية وعرقلة مرور السفن التجارية، الأمر الذي تسبب باضطرابات كبيرة في أسواق الطاقة العالمية.
وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشال": "قبل لحظات، وبناء على أوامري، نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى عمليات القصف في تاريخ الشرق الأوسط، وتم تدمير كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيرانية، جزيرة خرج".
وأضاف أن الضربة تعمدت عدم استهداف البنية التحتية النفطية في الجزيرة، موضحاً: "لأسباب إنسانية اخترت عدم تدمير منشآت النفط هناك"، لكنه حذر في الوقت نفسه من أن هذا القرار قد يتغير إذا استمرت إيران في تهديد حرية الملاحة في مضيق هرمز.
وقال ترامب إن أي محاولة من إيران أو من أي جهة أخرى لتعطيل "المرور الحر والآمن للسفن" في المضيق ستدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر فوراً في قرارها بعدم ضرب منشآت النفط.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تدرس فيه الإدارة الأميركية مجموعة من الخيارات العسكرية المتعلقة بإيران، من بينها احتمال تنفيذ عملية برية للسيطرة على جزيرة خرج، وهي إحدى السيناريوهات التي عرضها البنتاغون على البيت الأبيض قبل اندلاع الحرب.
وبحسب التقرير، فإن الضربة الأميركية تهدف أساساً إلى ممارسة ضغط عسكري وسياسي على طهران لوقف تحركاتها في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط.
وفي ختام رسالته، دعا ترامب أفراد الجيش الإيراني إلى إلقاء السلاح، قائلاً إن عليهم "إنقاذ ما تبقى من بلدهم"، في إشارة إلى حجم الدمار الذي قد يلحق بإيران إذا استمر التصعيد العسكري في المنطقة.